مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٢
ومثله في وصف الامام " يرفع له في كل بلدة منار ينظر منه إلى أعمال العباد ". وفي حديث يونس عليه السلام قد كثر ذكر العمود فقال لي: يا يونس ما تراه أتراه عمودا من حديد ؟ قلت: لا أدري. قال: لكنه ملك موكل بكل بلدة يرفع الله به أعمال تلك البلدة. " وذو المنار " ملك من ملوك اليمن، واسمه أبرهه بن الحرث الرائش، وإنما قيل له ذو المنار لانه أول من ضرب المنار على طريقه في مغازيه ليهتدي بها إذا رجع والمنارة: التي يؤذن عليها ن وس قوله تعالى: * (ومن الناس من يقول آمنا بالله) * [ ٢ / ٨ ] قيل في معناه: أي بعض الناس يقول آمنا على أن يكون الجار والمجرور مبتدأ والموصول خبر، ولو عكس لانتفت الفائدة. و " الناس قد يكون من الجن والانس. قال الجوهري: أصله أناس فخفف ولم يجعلوا الالف واللام فيه عوضا من الهمزة المحذوفة، لانه لو كان كذلك لما اجتمع مع المعوض منه في قوله: إن المنايا يطلع - ن على الاناس الآمنينا وفي الحديث " إن النواويس شكت إلى الله شدة حرها، فقال لها تعالى: أسكني فإن مواضع القضاة أشد حرا منك " النواويس موضع في جهنم. وفي المغرب إن الناووس على فاعول مقبرة النصارى. و " الناووسية " من وقف على جعفر بن محمد الصادق أتباع رجل يقال له ناووس [١] وقيل نسبوا إلى قرية ناووساء [٢]. قالت: إن الصادق عليه السلام حي لم يمت ولن يموت حتى يظهر ويظهر
[١] قيل سميت بذلك لرئيس لهم من اهل البصرة يقال له عجلان بن ناووس - فرق الشيعة ص ٦٧.
[٢] لم نقف على قرية اسمها ناووساء، وذكر في معجم البلدان " ناووس الظبية " موضع قرب همذان، و " الناووسة " من قرى هيت - انظر معجم البلدان ج ٥ ص ٢٥٤. (*)