مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٨٥
خروج الثمار نظر الاعتبار، وينعه أي نضجه. قال المفسر: يعني انظروا من ابتداء خروجه إذا أثمر إلى انتهائه إذا أينع وأدرك كيف تنتقل عليه الاحوال في الطعم واللون والرائحة والصغر والكبر لتستدلوا بذلك على أن له صانعا مدبرا. وأينع الثمر يونع، وينع الثمر كمنع وضرب ينعا وينعا وينوعا فهو مونع ويانع: إذا أدرك ونضج وحان قطافه، وأينع اكثر استعمالا. ومنه حديث أهل البيت عليهم السلام " بنا أينعت الثمار ". واليانع: الاحمر من كل شئ والثمر الناضح والينيع واليانع مثل النضيج والناضج. ى ه ود يهود ه ود ى وم قوله تعالى * (خلق الارض في يومين) * [ ٤١ / ٩ ] أي وقتين ابتداء الخلق، وانقضائه. قوله * (في أربعة أيام) * [ ٤١ / ١٠ ] أي في أربعة أوقات، وهي التي يخرج الله فيها أقوات العالم من الناس والبهائم والطير وحشرات الارض وما في البر والبحر من الخلق والثمار والشجر وما يكون فيه معاش الحيوان كله، وهي الربيع والصيف والخريف والشتاء، ففي الشتاء برسل الرياح والامطار والانداء والطلول من السماء، فيسقى الارض والشجر وهو وقت بارد، ثم يجئ بعده الربيع وهو وقت معتدل حار وبارد فتخرج الشجر ثمارها والارض نباتها، فيكون أخضر ضعيفا، ثم جئ وقت الصيف وهو حار فينضج الثمار ويصلب الحبوب التي هي أقوات العالم وجميع الحيوان، ثم يجئ من بعده الخريف فيطيبه ويبرده، ولو كان الوقت كله شتاء واحدا لم يخرج النبات من الارض، ولو كان كله ربيعا لم تنضج الثمار ولم تبلغ الحبوب، ولو كان صيفا لاحترق كل شئ في الارض، وهكذا. فجعل الله هذه الاوقات لمصالح العباد، وجعل الله هذه الاقوات * (سواء للسائلين) * [ ٤١ / ١٠ ] يعني المحتاجين لان كل محتاج سائل - كذا في الرواية عنهم عليهم السلام.