مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٦
قال ابن هشام: وذلك فاسد لاقتضائه أن من اغترف غرفة بيده ليس منه، وليس كذلك بل ذلك مباح لهم وإنما هو مستثنى من الاولى ومنها: قول بعضهم في * (أحوى) * [ ٨٧ / ٥ ] انه صفة لغشاء. قال ابن هشام: وهذا ليس بصحيح على الاطلاق، بل إذا فسر الاحوى بالاسود من الجفاف واليبس، وأما إذا فسر بالاسود من شدة الخضرة ولكثرة الري، كما فسر * (مدهامتان) * [ ٥٥ / ٦٤ ] فجعله صفة لغثاء، كجعل * (قيما) * صفة ل * (عوجا) * [ ١٨ / ١ ]. وإنما الواجب أن يكون حالا من المرعى. وأخر ليناسب الفواصل. ومنها: قول بعضهم في قوله تعالى * (فأخرجنا به نبات كل شئ فأخرجنا منه خضرا نخرج منه حبا متراكبا ومن النخل طلعها قنوان دانية وجنات من أعناب) * [ ٦ / ٩٩ ] فيمن رفع جنات: إنه عطف على قنوان، وهذا يقتضي أن جنات الاعناب تخرج من طلع النخل، وليس بصحيح. وإنما هو على ما ذكره ابن هشام: مبتدأ بتقدير " وهناك جنات " أو " ولهم جنات ". قال: ونظيره قرائة من قرأ * (وحور عين) * [ ٥٦ / ٢٢ ] بالرفع بعد [١] قوله * (يطاف عليهم بكأس من معين) * [ ٣٧ / ٤٥ ] أي ولهم حور عين. وأما قرائة السبعة * (وجنات) * بالنصب فبالعطف على نبات
[١] ليس قوله تعالى: * (وحور عين) * بعد هذه الآية التى هي من سورة الصافات. بل انها بعد قوله تعالى * (يطوف عليهم ولدان مخلدون، باكواب واباريق، وكأس من معين... إلى قوله... وحور عين) * سورة الواقعة: ١٧ - ٢٢. (*)