مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٩٨
والنية أيضا: الوجه الذي ينويه المسافر من قرب أو بعد. وفي الحديث المشهور: " إنما الاعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى " [١] قيل: الجملة الاولى لشرط الاعمال والثانية لتعيين المنوي. و " النوى " بالفتح: البعد، ومنه حديث علي (ع) للمغيرة بن الاخنس [٢]: " أبعد الله نواك " من قولهم: " بعدت نواهم " إذا بعدوا بعدا شديدا. والنواة " اسم لخمسة دراهم عندهم و " النوى " معروف، سمي بذلك من أجل أنه ناء عن الخير ومتباعد عنه، و " فلان النوى لمن يزاوله ". ن ى أ و " النيئ " مهموز مثل حمل: كل شئ شأنه أن يعالج بطبخ أو شئ. ن ى ب في الحديث: " مانع الزكاة ينهشه كل ذي ناب " الناب: السن خلف الرباعية والناب: الناقة المسنة من النوق، سميت بذلك لطول نابها ولا يقال للجمل ناب، والجمع أنياب ونيوب ونيب، فألفها منقلبة عن ياء لا عن واو. ن ى ر " نير الفدان " الخشبة المعترضة في عنق الثورين، والجمع النيران، وقد يستعار للاذلال، ومنه قوله عليه السلام " يا من وضعت له الملوك نير المذلة على أعناقها ". ن ى ط في حديث بلال في الاذان " ويحك قطعت نياط قلبي " [٣]. النياط ككتاب: عرق غليظ ينط به القلب إلى الوتين، فنياط القلب هو ذلك العرق الذي يعلق القلب به.
[١] سفينة البحار ج ٢ ص ٦٢٨.
[٢] هو مغيرة بن الاخنس بن شريق الثقفى الصحابي حليف بنى زهرة، قتل يوم الدار مع عثمان بن عفان. الاصابة ج ٣ ص ٤٣١.
[٣] من لا يحضر ج ١ ص ١٩١. (*)