مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨٩
" ما زال سرنا مكتوما حتى سار في ولد كيسان " [١] أي أهل كيسان، يعني أهل الغدر فتحدثوا به. و " الكيسانية " من قال بامامة محمد ابن الحنفية. وفي الصحاح هم صنف من الروافض وهم أصحاب المختار بن عبيد، يقال إن لقبه كان كيسان [٢] والكيس بالكسر واحد أكياس الدراهم، وهو ما يخاط من خرق مثل حمل وأحمال، وما يصنع من أديم وخزق فلا يقال له كيس بل هو خريطة. ك ى ع في حديث صفات المؤمن " يكيع عن الخنا والجهل " أي يهابهما ويجبن عنهما، يقال كعت عن الشئ: إذا هبته وجبنت عنه. ومنه حديث علي بن الحسين وقد قال للناس " من منكم تطيب نفسه أن يأخذ جمرة في كفه فيمسكها حتى تطفأ ؟ قال: فكاع الناس كلهم " أي هابوا ذلك. ك ى ف قوله تعالى * (فكيف إذا توفتهم الملائكة) * [ ٤٨ / ٢٧ ] أي كيف يفعلون ؟ والعرب تكتفي بكيف عن ذكر الفعل معها لكثرة دورها في كلامهم. وقوله * (كيف تكفرون بالله) * [ ٢ / ٢٨ ] قيل: كيف هنا على جهة التوبيخ والانكار والتعجب. ومثله قوله * (كيف يكون للمشركين عهد) * [ ٩ / ٨ ] و * (كيف يهدي الله قوما) * [ ٣ / ٨٦ ] * (كيف وإن يظهروا عليكم) * [ ٩ / ٩ ]. وكيف: اسم مبهم غير متمكن، وإنما حرك آخره لالتقاء الساكنين، وبني على الفتح دون الكسر لمكان الياء. قال الجوهري: وهو للاستفهام عن
[١] سفينة البحار ج ٢ ص ٥٠٠.
[٢] قال في فرق الشيعة ص ٢٣: وروى بعضهم انه - يعنى المختار - سمي بكيسان مولى علي بن ابى طالب، وهو الذي حمله على الطلب بدم الحسين بن علي ودله على قتلته وكان صاحب سره ومؤامرته والغالب على امره. (*)