مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٤٤
الميم، والباقون بالتخفيف. حجة من خفف: أن إن عنده هي المخففه من المثقلة واللام معها هي التي تدخل مع هذه المخففة لتخليصها من إن النافية، وما صلة كالتى في قوله * (فبما رحمة من الله) * [ ٣ / ١٥٩ ] و * (عما قليل) * [ ٢٣ / ٤٠ ] وتكون إن متلقية. وحجة من ثقل لما كانت ان عنده ان النافية كالتي في قوله * (فيما إن مكناكم فيه) * [ ٤٦ / ٢٦ ] ولما في المعنى بمعنى الا وهى متلقية للقسم - انتهى [١]. والمعنى: ما كل نفس إلا عليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها وفعلها وقولها ويحصي ما تكسبه من خير وشر. ومن قرأ بالتخفيف فالمعنى: أن كل نفس لعليها حافظ من الملائكة يحفظ عملها ورزقها وأجلها. وأما قوله * (وإن كلا لما ليوفينهم) * [ ١١ / ١١٢ ] بالتشديد فقال الجوهرى: قال الفراء: أصله " لمن ما " فلما كثرت فيه الميمات حذفت منها واحدة، قال وقرئ الزهري * (لما) * بالتنوين أي جميعا. ويحتمل أن يكون أصله لمن من [٢] فحذفت منها احدى الميمين. وقول من قال لما بمعنى إلا فليس يعرف في اللغة. وفي الدعاء " أسألك بحق محمد حبيبك لما أدخلتني الجنة " قيل لما هنا بمعنى إلا أي إلا أدخلتني، كما في قولك " عزمت عليك لما فعلت " أي إلا فعلت. والمعنى ما اسألك إلا فعلك ل ن حرف لنفي الاستقبال يعمل النصب قال تعالى * (لن نبرح عليه عاكفين) * [ ٢٠ / ٩١ ]. ل ه ب قوله تعالى: * (تبت يدا أبي لهب وتب) * [ ١١١ / ١ ] قال الشيخ أبو علي:
[١] مجمع البيان ج ١٠ ص ٤٧٠.
[٢] هذا التوجيه الثاني اولى من الاول، لانه إذا اعتبرت " لما " مركبة من لام التأكيد وحرف الجر واسم الموصول. فتقدير الموصول " من " اولى من تقديره (ما) نظرا إلى ان المراد: ما يعقل. (*)