مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٠
دماؤهم " أي تتساوى في الديات والقصاص من " التكافؤ " وهو الاستواء، وكان أهل الجاهلية لا يرون دم الوضيع بواء لدم الشريف، فإذا قتل الوضيع الشريف قتلوا العدد الكثير حتى جاء الاسلام وأخبرهم النبي صلى الله عليه وآله بذلك. والاكفاء: الامثال، ومنه قوله (ع) " بحضرة الاكفاء ". وفي وصفه صلى الله عليه وآله: " كان إذا مشى تكفى تكفيا " أي تمايل إلى قدام، هكذا روي غير مهموز والاصل الهمز، وبعضهم يرويه مهموزا، وقيل معناه يتمايل يمينا وشمالا، وخطأه الازهري بناء على أن معنى التكفية الميل إلى سنن ممشاة كما دل عليه قوله فيما بعد: " كأنما ينحط من صبب " ولان التمايل يمينا وشمالا من الخيلاء وهو مما لا يليق بحاله. و " الكفاءة " بالفتح والمد: تساوي الزوجين في الاسلام والايمان، وقيل: يعتبر مع ذلك يسار الزوج بالنفقة قوة وفعلا، وقيل بالاسلام، والاول أشهر عند فقهاء الامامية. وكفأت الاناء وأكفأته: إذا كببته وإذا أملته. ومنه حديث الهرة: " كان يكفئ لها الاناء لتشرب منه بسهولة ". وفي حديث الوضوء: فأتاه محمد بن الحنفية بالماء فأكفأه بيده على يده اليمنى، أي قلبه عليها. ومنه: " أكفؤا الآنية حتى لا يدب عليها دبيب ". وانكفأت بهم السفينة: أنقلبت. وفي حديث الغيبة: " ولتكفأن كما تكفأ السفينة في أمواج البحر " (٢). وكافأته على ما كان منه مكافأة وكفاء: جازيته، ويقال: كافيته بالياء، ومنهما " المكافأة بين الناس ". وفي وصفه (ع): " لا يقبل الثناء إلا من مكافئ " أي ممن صح إسلامه حين يقع ثناؤه عليه، وأما من استشعر نفاقا وضعفا في ديانته ألقى ثناءه عليه ولم يحفل به واستكفأت به فلانا إبله فأكفأنيها، (١) مكارم الاخلاق ص ٢١. (٢) الكافي ١ / ٣٣٦، وفيه " السفن ". (*)