مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٥
أن يجلس بين الجهتين المسامتتين ليمينه وشماله قريبا منه، فسميت الجهتان يدين لكونهما على سمت اليدين مع القرب منهما توسعا - انتهى. قوله: " بين يدي الساعة أهوالا " أي قدامها. و " ذو اليدين " رجل من الصحابة، وهو ابو محمد عمير بن عبد عمر واسمه الخرباق [١] بكسر المعجمة واسكان الراء المهملة وبالموحدة، السلمي، نقل عنه المخالف والمؤالف [٢]، وهو الذي قال للنبي صلى الله عليه وآله: أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ [٣]. قيل: وانما قيل له ذو اليدين لطول فيهما، وقيل لانه كان يعمل بيديه جميعا، وربما قالوا له " ذو الشمالين " [٤] وكأنهم أشاروا بذلك إلى ضعفهما. وقد اختلف الناس في حديثه، فمنهم من ذهب إلى أن ذلك كان قبل نسخ الكلام في الصلاة، واستدل على ذلك باجماع الامة على أن الامام إذا سهى لم يكن لخلفه أن يكلمه بل يسبح له بتعليم النبي (ع) بالتسبيح على أن الكلام منسوخ فيها. قال: ومما يدل على أنه كان قبل نسخ الكلام
[١] في الكنى والالقاب ج ٢ ص ٢٣٨: ان اسمه عمير أو عمر وقد استشهد في بدر.
[٢] انظر تفصيل ترجمته في تنقيح المقال ج ١ ص ٣٩٧ والاصابة ج ١ ص ٤٧٧
[٣] من لا يحضره الفقيه ج ١ ص ٢٣٣.
[٤] نص المامقانى في تنقيح المقال ج ١ ص ٣٩٧ بعدم اتحادهما بقوله: فاشتبه الصدوق في الفقيه فنسبه إلى ذى الشمالين بزعم اتحاده مع ذى اليدين وهو سهو عظيم صدر منه... ان ذا اليدين هو الخرباق الاسلمي مات في زمان معاوية وذو الشمالين هو ابو محمد عمير بن عبد عمر الخزاعى حليف بنى زهرة قتل يوم بدر. (*)