مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٩
لما يريد) * [ ١١ / ١٠٨ ] * (نزاعة للشوى) * [ ٧٠ / ١٦ ]. وقد اجتمع التأخر والفرعية في قوله تعالى * (وكنا لحكمهم شاهدين) * [ ٢١ / ٧٨ ]. ل ا و " لا " تكون لمعان: للنهي في مقابلة الامر وتكون للنفي، فإذا دخلت على الاسم نفت متعلقه لا ذاته لان الذات لا تنفى نحو قولك: " لا رجل في الدار " أي لا وجود رجل فيها، وإذا دخلت على مستقبل عمت جميع الازمنة إلا إذا خص بقيد نحو " والله لا أقوم " وإذا دخلت على الماضي نحو " والله لا قمت " قلبت معناه إلى الاستقبال، وإذا أريد الماضي تقول: " والله ما قمت " وهذا كما تقلب لم إلى الماضي. وجاء " لا " بمعنى لم كقوله تعالى: * (فلا صدق ولا صلى) * [ ٧٥ / ٣١ ] أي فلم يتصدى. وجاءت بمعنى ليس نحو * (لا فيها غول) * [ ٣٧ / ٤٧ ] ومنه قولهم: " لاها الله ذا " أي ليس والله ذا، أي لا يكون هذا الامر. وجاءت جوابا للاستفهام يقال: هل قام زيد ؟ فيقال: لا. وتكون عاطفة في الايجاب، ولا تقع بعد كلام منفي لانها تنفى للثاني ما وجب للاول، وإذا كان الاول منفيا فماذا تنفي. وتكون زائدة نحو * (ولا تستوي الحسنة ولا السيئة) * [ ٤١ / ٣٤ ] * (وما منعك أن لا تسجد) * [ ٧ / ١٢ ] أي من السجود. وتكون عوضا عن الفعل مثل " أما لا فافعل هذا " أي إن لم تفعل الجميع فافعل هذا، ثم حذف الفعل لكثرة الاستعمال. واعتراضها بين الجار والمجرور مثل " غضب لا من شئ "، وبين الناصب والمنصوب نحو " لكيلا يعلم "، وبين الجازم والمجزوم نحو * (أن لا تفعلوه) * [ ٨ / ٧٣ ] دليل على أنها ليس لها الصدر