مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٩٣
يا بؤس للحرب التي وضعت اراهط فاستراحوا وهل انجرار ما بعد هذه بها أو بالمضاف ؟ قولان أقربهما الاول. و (منها) اللام المسماة لام التقوية، وهي المزيدة لتقوية عامل ضعف إما بتأخره نحو * (هدى ورحمة للذين هم لربهم يرهبون) * [ ٧ / ١٥٤ ] ونحو * (إن كنتم للرؤيا تعبرون) * [ ١٢ / ٤٣ ] أو بكونه فرعا في العمل نحو * (مصدقا لما معهم) * [ ٢ / ٤١ ] * (فعال لما يريد) * [ ١١ / ١٠٧ ] * (نزاعة للشوى) * [ ٧٠ / ١٦ ] واختلف في اللام من نحو * (يريد الله ليبين لكم) * [ ٤ / ٢٦ ] * (وأمرنا لنسلم لرب العالمين) * [ ٦ / ٧١ ] فقيل زائدة، وقيل للتعليل، وفي قوله: * (ردف لكم) * [ ٢٧ / ٧٢ ] فقال المبرد ومن وافقه إنها زائدة، وقال غيره ضمن ردف معنى اقترب، فهو مثل قوله: * (إقترب للناس حسابهم) * [ ٢١ / ١ ]. وتكون للتبيين نحو " ما أحبني لفلان) * ومنه قوله تعالى: * (أبعدكم أنكم إذا متم وكنتم ترابا وعظاما انكم مخرجون. هيهات هيهات لما توعدون) * [ ٢٣ / ٣٥ - ٣٦ ] هذا إن جعل فاعل هيهات ضميرا مستترا راجعا إلى البعث والاخراج، وان جعل فاعله " ما " فاللام زائدة. وللتعدية نحو * (فهب لي من لدنك وليا) * [ ١٦ / ٥ ]. وأما اللام العاملة للجزم فهي اللام الموضوعة للطلب، وحركتها الكسر وسليم تفتحها، واسكانها بعد الواو والغاء اكثر من تحريكها كقوله تعالى: * (فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي) * [ ٢ / ١٨٦ ]. وأما اللام الغير العاملة فمنها لام الابتداء، وفائدتها توكيد مضمون الجملة نحو قوله تعالى: * (لانتم أشد رهبة) * [ ٥٩ / ١٣ ] * (وان ربك ليحكم بينهم يوم القيمة) * [ ١٦ / ١٢٤ ] * (إني ليحزنني أن تذهبوا به) * [ ١٢ / ١٣ ]. و (منها) الواقعة بعد إن نحو * (إن ربي