مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٨
النهاية. وفي الحديث " إن الشيطان يقارن الشمس إذا ذرت وإذا كبدت وإذا غربت " قوله " وإذا كبدت " يعني توسطت في السماء وقت زوالها، يدل عليه قوله عليه السلام " عند زوال الشمس عند كبد السماء ". ومنه " كبد النجم السماء " بالتشديد أي توسطها. وكبد كل شئ: وسطه. والكبد بكسر الباء واحد الاكباد والكبود من الامعاء معروف، وهي أنثى وعن الفراء يذكر ويؤنث، ويجوز إسكان الباء كما قالوا في فخذ. وفي الخبر " فوضع يده على كبدي " أي ظهر جنبي مما يلي الكبد. وفيه " لكل كبد حرى أجر ". وفيه " الله يحب إبراد الكبد الحرى " [١] يعني بالماء، لان الكبد معدن الحرارة. وفي الحديث " من وجد برد حبنا على كبده فليحمد الله " أي لذاذة حبنا. وغلظت كبده: قسا قلبه. وفي حديثهم عليهم السلام " كبدوا عدونا بالورع ينعشكم الله " أي أدخلوا الشدة في أكبادهم بورعكم، من قولهم " كبدهم البرد " إذا أصاب أكبادهم. وكبد القوس: مقبضها. وكبد الارض: باطنها. ووجده على كبد البحر: أي على أوسط موضع من شاطئه. وفي خبر الخندق " فعرضت كبدة شديدة " وهي القطعة الصلبة من الارض. وفلان تضرب إليه أكباد الابل: أي ترحل إليه في طلب العلم وغيره. وفي الحديث " لا تعبوا الماء فإنه يورث الكباد " [٢] هو بالضم وجع الكبد. ك ب ر قوله تعالى: * (تولى كبره) * [ ٢٤ / ١١ ] بالكسر أي إثمه، وقرئ في الشواذ كبره بضم الكاف أي معظمه. قوله: * (وتكون لكما الكبرياء في الارض) * [ ١٠ / ٧٨ ] اي الملك، وسمي الملك كبرياء لانه أكبر ما يطلب من أمر الدنيا.
[١] الكافي ج ٤ ص ٥٨.
[٢] الكافي ج ٦ ص ٣٨١. (*)