مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٨
وقيل: هو " كلمة الشهادة " وعن الصادق عليه السلام أنه قال " الكلم الطيب هو قول المؤمن: لا إله إلا الله، محمد رسول الله، علي ولي الله، وخليفة رسول الله صلى الله عليه وآله، قال والعمل الصالح: الاعتقاد أن هذا هو الحق من عند الله لا شك فيه من رب العالمين ". وكلمته كلما من باب قتل: جرحته، ومن باب ضرب لغة. وفى قرائة بعضهم * (أخرجنا لهم دابة من الارض تكلمهم) * [ ٢٧ / ٨٢ ] أي تجرحهم وتسمهم. والتكليم: التجريح. وفي الدعاء " نعوذ بكلمات الله التامات " قيل: هي أسماؤه الحسنى وكتبه المنزلة، وقيل: علمه أو كلامه أو القرآن. وقد مر وجه وصفها بالتمام [١]. قوله " أسألك بكلمتك التي غلبت بها كل شئ " يحتمل أن يكون القوة والقدرة، ويحتمل أن يكون الحجج والبراهين. والكلمة التامة يحتمل أن يراد بها الاسم الاعظم، أو الامامة، ويحتمل القرآن، ويحتمل آل محمد صلى الله عليه وآله. والكلمة: تقع على الاسم والفعل والحرف وتقع على الالفاظ المنظومة، والمعاني المجموعة تحتها، ولهذا تقول العرب لكل قضية: كلمة. ويقال للحجة: كلمة. ومنه * (ويحق الحق بكلماته) * [ ٣٢ / ٢٤ ] أي بحججه. والكلام في أصل اللغة عبارة عن أصوات متتابعة، لمعنى مفهوم، وفى عرف النحاة " اسم لما تركب من مسند ومسند إليه " وليس هو عبارة عن فعل المتكلم، وربما جعل كذلك نحو " عجبت من كلامك زيدا " وهو على ما صرح به الجوهري: اسم جنس يقع على القليل والكثير، وقد يقع على الكلمة الواحدة، وعلى الجماعة، بخلاف الكلم فإنه لا يكون أقل من ثلاث كلمات. هذا إذا لم يستعمل استعمال المصدر كقولك " سمعت كلام زيد ". فإن استعمل استعماله كقولك كلمته
[١] في تمم. (*)