مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٨
(وأهلك ثمود). ومنها قول بعضهم في قوله تعالى * (فلولا فضل الله عليكم) * [ ٢ / ٦٤ ] أن الظرف فيه متعلق بمحذوف هو الخبر أي كائن عليكم. وقال ابن هشام: إنه ممتنع عند الجمهور وإنما هو متعلق بالمذكور وهو الفضل لان خبر المبتدأ بعد لولا واجب الحذف، ولهذا لحن المعري في قوله: فلولا الغمد يمسكه لسالا. ومنها تعليق جماعة الظرف من قوله تعالى * (لا عاصم اليوم من أمر الله) * [ ١١ / ٤٣ ] * (لا تثريب عليكم اليوم) * [ ١٢ / ٩٢ ] ومن قوله عليه السلام في الدعاء " لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت " باسم (لا). قال ابن هشام: وذلك باطل عند البصريين لان اسم لا حينئذ مطول فيجب نصبه وتنوينه، وإنما التعليق بمحذوف إلا عند البغداديين. ومنها: قول المبرد في قوله تعالى * (أو جاؤكم حصرت صدورهم) * [ ٤ / ٨٩ ] جملة دعائية، ورده الفارسي بأنه لا يدعى عليهم بحصر صدورهم عن قتال قومهم. قال ابن هشام: ولك أن تجيب بأن المراد الدعاء عليهم بأن يسلبوا أهلية القتال حتى لا يستطيعوا أن يقاتلوا أحدا البتة. ومنها: قول المبرد في قوله تعالى * (لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا) * [ ٢١ / ٢٢ ] أن اسم الله تعالى بدل من آلهة. قال ابن هشام: ويرده أن البدل في باب الاستثناء مستثنى، موجب له الحكم. أما الاول فلان الاستثناء إخراج وما قام أحد إلا زيد مفيد