مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٤
الضمير في يولد، ويولد خبر كل. ومنها: قوله تعالى * (فلما بلغ معه السعي) * [ ٣٧ / ١٠٢ ]. فإن المتبادر: تعلق (مع) ببلغ، وليس كذلك. قال الزمخشري: أي فلما بلغ أن يسعى مع أبيه في أشغاله وحوائجه، قال: ولا يتعلق (مع) ببلغ لاقتضائه أنهما بلغا معا حد السعي ولا بالسعي لان صلة المصدر لا يتقدم عليه، وإنما هي متعلقة بمحذوف على أن يكون بيانا كأنه قيل لما بلغ الحد الذي يقدر فيه على السعي فقيل: مع من ؟ قيل مع أعطف الناس عليه، وهو أبوه، أي انه لم تستحكم قوته بحيث يسعى مع غير مشفق - انتهى. وفي منع تعلقه بالمصدر منع. ومنها: قوله تعالى * (الله أعلم حيث يجعل رسالته) * [ ٦ / ١٢٤ ] فإن المتبادر: أن (حيث) ظرف مكان، لانه المعروف في استعمالها. قال ابن هشام: ويرده أن المراد أنه تعالى يعلم المكان المستحق للرسالة، لا أن علمه في المكان، فهو مفعول به، لا مفعول فيه، وحينئذ لا ينتصب بأعلم إلا على قول بعضهم، بشرط تأويله بعالم. والصواب: انتصابه بيعلم محذوفا، ودل عليه أعلم. ومنها: قوله تعالى * (فخذ أربعة من الطير فصرهن إليك) * [ ٢ / ٢٦٠ ]. فإن المتبادر: تعلق (إلى) بصرهن، وهذا لا يصح، إذا فسر (صرهن) بقطعهن، فإما أن تعلقه بخذ، وإما أن يفسر بأملهن، فالتعلق به. وعلى الوجهين يجب تقدير مضاف أي إلى نفسك، لانه