مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٦٠٢
قال: وفي هذا ضرب من التعسف، وعندي أن أسهل منه مأخذا أن يقال: إنه أمر لكل أحد بأن يجعل زيدا كريما، بأن يصفه بالكرم والباء مزيدة للتأكيد والاختصاص، أو بأن يصيره ذا كرم والباء للتعدية، هذا أصله. ثم جرى مجرى المثل فلم يغير عن لفظة الوحدة، في قولك يا رجلان أكرم بزيد ويارجال أكرم بزيد. ٢٧ - فائده * (التعبير بالجمع عن التثنية) * قد يعبر بالجمع عن التثنية مع أمن اللبس، كقوله تعالى * (صغت قلوبكما) * [ ٦٦ / ٤ ] وقول الشاعر: " ظهراهما مثل ظهور الترسين ". نكات * (تتعلق ببعض الآيات) * (منها): قوله تعالى * (أصلوتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء) * [ ١١ / ٨٧ ]. فإنه يتبادر إلى الذهن: عطف (أن نفعل) على (أن نترك) وهو على ما ذكر في المغني باطل، لانه لم يأمرهم أن يفعلوا في أموالهم ما يشاؤن، وإنما هو عطف على ما، فهو معمول للترك، والمعنى أن نترك أن نفعل. (ومنها): قوله تعالى * (وإني خفت الموالي من ورائي) * [ ١٩ / ٤ ] فإن المتبادر: تعلق (من) بخفت، وهو على ما في المغني فاسد