مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٨٣
إليهم يمني ويمان مخفف، والالف عوض عن ياء النسبة، فلا يجتمعان. وبعضهم يقول " يماني " بالتشديد نقلا عن سيبويه. وفي الحديث " الايمان يمان، والحكمة يمانية " قيل إنما قال ذلك لان الايمان بدأ من (مكة) وهي في (تهامة) [١] و (تهامة) من أرض (اليمن) ولهذا يقال " الكعبة اليمانية " وقيل إنه قال هذا القول وهو بتبوك [٢]، ومكة والمدينة بينه وبين اليمن وأشار إلى ناحية اليمن، وهو يريد مكة والمدينة، وقيل أراد بهذا: الانصار لانهم يمانيون، وهم نصروا الايمان والمؤمنين وآووهم فنسب الايمان إليهم. واليمن: البركة. وقد يمن فلان على قومه فهو ميمون: إذا صار مباركا عليهم. وتيمنت به: تبركت به وفي الخبر " كان النبي صلى الله عليه وآله يحب التيمن ما استطاع " التيمن في اللغة المشهورة: التبرك بالشئ، من اليمن: البركة. والمراد البدأة بالايمن وفي الحديث " لا يمين لولد مع والده، ولا لمملوك مع مولاه. ولا للمرأة مع زوجها، ولا نذر في معصية. ولا يمين في قطيعة رحم ". قال بعض الشارحين قوله: لولد مع والده سواء كان الولد ذكرا أو أنثى، وسواء كان الولد حرا أو عبدا. وقوله: ولا لمملوك مع مولاه، تعدد المولى أم اتحد، ومثله المتحرر بعضه في الظاهر. وقوله: ولا للمرأة مع زوجها،
[١] تهامة - بكسر التاء -: هي اراضي السهل الساحلي الضيق الممتد من شبه جزيرة (سيناء) شمالا إلى اطراف اليمن جنوبا، وفيها مدن (نجران) و (مكة) و (جدة) و (صنعاء).
[٢] تبوك: مدينة في طريق الحج من دمشق إلى المدينة. اشتهرت بالغزوة العظيمة التي قام بها النبي صلى الله عليه وآله لاخضاع عرب الشمال. فهي واقعة على شمال مكة والمدينة. (*)