مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٤
" أسرعكن لحوقا بي أطولكن يدا " أي أسخاكن. واليد: الملك، يقال: " هذا الشئ في يدي " أي في ملكي. واليد: الحفظ والوقاية، ومنه الحديث: " يد الله على الفسطاط " أي على أهل الفسطاط، كأنهم خصوا بوقاية الله تعالى وحسن دفاعه. واليد: الاستسلام، ومنه قوله: " وهذه يدي لك " أي استسلمت لك، كما يقال في خلافه: " نزع يده من الطاعة ". وفي الدعاء: " لا تجعل للفاجر علي يدا ولا منة " يريد باليد هنا النعمة لان النعمة من شأنها أن تصدر منها، ومنه حديث أهل البيت (ع): " نحن يد الله الباسطة على عباده بالرحمة والرأفة ". واليد: المنة والحق، ومنه حديث النبي صلى الله عليه وآله: " من صنع إلى أهل بيتي يدا " أي أوصل معروفا. واليد: الجارحة المعروفة، وهي من المنكب إلى أطراف الاصابع - قاله في المغرب وغيره، ولامه محذوف، والاصل " يدي " بفتح الدال وقيل بسكونها، وجمعها " أيد " و " يدي " مثل فلس وفلوس، وفي الكثرة " أيادي "، وقد شاع استعمال الايادي في النعم والايدي في الاعضاء، وعن الاخفش قد يعكس، وفي شرح المفتاح: إن الايادي حقيقة عرفية في النعم وان كانت في الاصل مجازا فيها. وفي الحديث: " ما من صلاة يحضر وقتها إلا نادى ملك بين يدي الناس: قوموا إلى نيرانكم التي أوقدتموها على ظهوركم فاطفؤها بصلاتكم " [١] يريد بين جهة الناس من اليمين والشمال، ويريد بالنيران الذنوب لكونها سببا لها، لقولهم: " جلست بين يديه ". قال في الكشاف: حقيقة قول القائل: " جلست بين يدي فلان "
[١] التهذيب ج ٢ ص ٢٣٨ ومضى في هذا الكتاب ص ٢٧٦. (*)