مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٧٣
أي ولدا تحمله من غير زوجها، وكنى بما بين يديها ورجليها عن الولد لان فرجها بين الرجلين وبطنها الذى تحمله فيه بين اليدين. قوله تعالى: * (فردوا أيديهم في أفواههم) * [ ١٤ / ٩ ] قيل أي عظوا على أطراف أصابعهم، كما في قوله تعالى: * (وإذا خلوا عضوا عليكم الانامل من الغيض) * [ ٣ / ١١٩ ] وقيل * (فردوا إيديهم في أفواههم) * كذبوا الرسل وردوا عليهم ما قالوا. قوله تعالى: * (ولما سقط في أيديهم) * [ ٧ / ١٤٩ ] أي ندموا. قوله تعالى: * (ونزع يده فإذا هي بيضاء) * [ ٧ / ١٠٨ ] أي نورانية غلب شعاعها شعاع الشمس، وكان موسى (ع) آدم فيما يروى. واليد في الكتاب والسنة جاءت لمعان: للسلطان، والطاعة، والجماعة، والاكل يقال: " ضع يدك " أي كل، والندم والغيظ يقال: " رددت يده في فيه " إذا أغضبته، والعصيان يقال: " فلان خرج يده " و " نازعا يده " أي عاصيا، والاجتماع ومنه قوله صلى الله عليه وآله في المسلمين: " هم يد على من سواهم " يعني هم مجتمعون على أعدائهم لا يسعهم التخاذل بل يعاون بعضهم بعضا على جميع الاديان والملل كأنه جعل أيديهم يدا واحدة وفعلهم فعلا واحدا، والابتداء يقال: " أعطاني عن ظهر يد " أي ابتداء، والطريق يقال: " أخذهم يد البحر " يريد طريق الساحل. ويقال للقوم إذا تفرقوا وتمزقوا: " صاروا أيدي سبا " و " أيادي سبا " وهما اسمان جعلا اسما واحدا [١]. ويقال: " طويل اليد " و " طويل الباع " لمن كان سخيا جوادا، ويقال في ضده: " قصير اليد " و " قصير الباع ". وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله لنسائه:
[١] راجع ص ٢١٢ من هذا الكتاب حول هاتين الكلمتين. (*)