مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٥٤
[ ١٨ / ٤٤ ] هي بالفتح: الربوبية، يعني يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ويتبرأون مما كانوا يعبدون. والولاية أيضا: النصرة، بالكسر: الامارة، مصدر وليت، ويقال: هما لغتان بمعنى الدولة. وفي النهاية: هي بالفتح: المحبة، وبالكسر: التولية والسلطان، ومثله " الولاء " بالكسر - عن ابن السكيت. قوله تعالى: * (مالكم من ولايتهم من شئ) * [ ٨ / ٧٢ ] أي من توليتهم في الميراث، وكان المهاجرون والانصار يتوارثون بالهجرة والنصرة دون الاقارب حتى نسخ بآية أولي الارحام. والولي: الوالي، وكل من ولي أمر أحد فهو وليه. والولي هو الذي له النصرة والمعونة. والولي الذي يدير الامر، يقال: " فلان ولي المرأة " إذا كان يريد نكاحها. وولي الدم: من كان إليه المطالبة بالقود. والسلطان ولي أمر الرعية، ومنه قول الكميت في حق علي بن أبي طالب عليه السلام [١]. ونعم ولي الامر بعد وليه ومنتجع التقوى ونعم المقرب قوله تعالى: * (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكوة وهم راكعون) * [ ٥ / ٥٥ ] نزلت في حق علي (ع) عند المخالف والمؤالف حين سأله سائل وهو راكع في صلاته فأومأ إليه بخنصره اليمنى فأخذ السائل الخاتم من خنصره [٢]، ورواه الثعلبي في تفسيره. قال الشيخ أبو علي: والحديث طويل
[١] انظر الهاشميات ص ١٣٦.
[٢] انظر تفصيل القصة والاحاديث المروية فيها في البرهان ج ١ ص ٤٧٩ - ٤٨٥ والدر المنثور ج ٢ ص ٢٩٣. (*)