مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٢٠
وفي حديث حنين " الآن حمي الوطيس " الوطيس: التنور، وهو كناية عن شدة الامر واضطراب الحرب، ويقال أول من قالها النبي صلى الله عليه وآله لما اشتد البأس بموته، وهي أحسن الاستعارات. وط ن قوله تعالى * (لقد نصركم الله في مواطن كثيرة) * [ ٩ / ٢٦ ] هي جمع موطن وهو المشهد من مشاهد الحرب، ومنه الحديث " أصدق الناس من صدق في المواطن ". والوطن بالتحريك: مكان الانسان [١] ومحله. ووطنت الارض ووطنتها توطينا واستوطنتها أي اتخذتها وطنا وتوطين النفس كالتمهيد لها. وط وط في الحديث " الوطواط من المسوخ كان يسرق تمور الناس " [٢] الوطواط الخطاف، وقيل الخفاش، والجمع الوطاوط ولما أحرق بيت المقدس كانت الوطواط على ما نقل تطفيه بأجنحتها. وظ ب وظب على الشئ وظوبا: دام عليه ولزمه وتعهده، ومنه " المواظبة على الوقت ". وظ ف الوظيفة: ما يقدر الانسان في كل يوم من طعام أو غيره. يقال وظفه توظيفا. ومنه قوله " هل فيه شئ موظف لا تجوز تجاوزه ". والوظيف: مستدق الذراع والساق من الخيل والابل وغيرها، والجمع أوظفة. وع ب في الحديث: " إن النعمة الواحدة تستوعب جميع عمل العبد " أي تأتي عليه. والايعاب والاستيعاب: الاستقصاء في كل شئ. = كانت وقعة حنين للنبي صلى الله عليه وآله.
[١] الوطن: كل بلد استوطنه الانسان أي اتخذه مستقرا دائميا أو شبه دائمي لنفسه.
[٢] سفينة البحار ج ٢ ص ٦٦٨. (*)