مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١٨
للعمل. قوله تعالى: * (ليواطؤا عدة ما حرم الله * [ ٩ / ٣٧ ] أي ليوافقوا، من المواطأة: الموافقة والمماثلة. قوله تعالى: * (لم تعلموهم أن تطؤهم) * [ ٤٨ / ٢٥ ] أي تقعوا بهم وتبيدوهم وتنالوهم بمكروه، من " الوطء " الذي هو الايقاع والابادة، يقال: " وطأهم العدو " إذا نكأ فيهم. قوله تعالى: * (طه. ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى) * [ ٢٠ / ١ - ٢ ] عن أبي جعفر (ع) قال: " كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا صلى قام على أصابع رجليه حتى تورمت، فأنزل الله تعالى: طه " - الآية [١]. و " وطئه " بالكسر يطئه وطاءة، ووطوء ككرم يوطؤ وطاءة أي صار وطيئا، ووطأته توطئة. وأوطأه فرسه: حمله عليه. و " الوطاء " ككتاب وسحاب: خلاف الغطاء. وفي الخبر: " اللهم اشدد وطأتك على مضر " أي خذهم أخذا شديدا. وفيه: " أقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحسنكم أخلاقا الموطئون أكتافا " [٢] هو بفتح الطاء من التوطية: التذليل والتمهيد، يقال: " دابة وطية " لا تحرك راكبها، و " فراش وطي " لا يؤذي جنب النائم، والاكناف: الجوانب، ومعناه: من جوانبهم وطئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى. ووطأت المكان: جعلته وطيا. وفى حديث علي (ع): " إن تثبت الوطأة في هذه المزلة فذلك المراد، وان
[١] البرهان ج ٣ ص ٢٩.
[٢] في الكافي ج ٢ ص ١٠٢ عن النبي صلى الله عليه وآله: " أفاضلكم أحسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا... " وفى النهاية (وطأ): " وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا الموطئون أكنافا... ". (*)