مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥١
أي أعطاني لبنها، والاسم الكفاءة بالضم والفتح. ك ف ت قوله تعالى: * (ألم نجعل الارض كفاتا) * [ ٧٧ / ٢٥ ] أي أوعية، واحدها كفت، ثم قال: * (أحياء وأمواتا) * أي منها ما ينبت ومنها ما لا ينبت، ويقال كفاتا مضما تكفت أهلها، أي تضمهم أحياءا على ظهرها وأمواتا في بطنها، يقال كفت الشئ في الوعاء: إذا ضمه فيه. وفي الحديث في قوله: * (ألم نجعل الارض كفاتا) * قال: دفن الشعر والظفر، وكانوا يسمون بقيع الغرقد كفتة لانها مقبرة تضم الموتى، من الكفات - بالكسر - الذي يكفت فيه الشئ، أي يضمه [١]. ك ف ح في حديث حسان " لا تزال مؤيدا بروح القدس ما كافحت عن رسول الله صلى الله عليه وآله " أي دافعت عنه، من المكافحة وهي المدافعة تلقاء الوجه، يقال كافحه: إذا استقبله بوجهه. وكافحوهم في الحرب: أي استقبلوهم بوجوهكم ليس دونها ترس ولا غيره. وكلمه كفاحا: أي مواجهة من غير حجاب. وأعطيت محمدا كفاحا: أي كثيرا من الاشياء في الدنيا والآخرة. وفي الخبر " إني لاكافحها وأنا صائم " الضمير للزوجة، أي أواجهها بالقبلة وأتمكن من تقبيلها، من المكافحة وهي مصادفة الوجه للوجه. وفلان يكافح الامور: إذا باشرها بنفسه. ك ف ر قوله تعالى: * (ولا تكونوا أول كافر به) * [ ٢ / ٤١ ] أي أول من كفر به وجحد، وجمع الكافر كفار وكفرة وكافرون والانثى كافرة وكافرات وكوافر. قال تعالى: * (ولا تمسكوا بعصم الكوافر) * [ ٩٠ / ١٠ ].
[١] الكفتة بالفتح ثم السكون وتاء مثناة من فوق: اسم بقيع الغرقد، وهو مقبرة المدينة، لانها تكفت الموتى، اي تحرزهم. مراصد الاطلاع ص ١١٦٩. (*)