مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٥٠٩
جائت به الرواية. وفي الدعاء " خرجت من يدى أسباب الوصلات " هي بضم الواو. ويجوز على الصاد كما قيل الضم والفتح والاسكان جمع وصلة بضم الواو، وهو ما يتوصل به إلى المطلوب. وكلما اتصل بشيئين فما بينهما وصلة ويقال بينهما وصلة أي اتصال. وحروف الصلة وهي حروف مقررة فيما بين النحاة مثل " أن وإن والباء " في مثل * (وكفى بالله شهيدا) * [ ٤ / ٧٨ ] ونظائرها مما سمى بحروف الصلة لافادتها تأكيدا للاتصال الثابت. وتسمى حروف الزيادة لانها تزاد في الكلام. فإن قلت: يجب أن تكون زائدة إذا أفادت فائدة معنوية على التأكيد. قلت: إنما سميت زائدة لانها لا تفيد أصل المعنى بل لا تزيد إلا تأكيد المعنى الثابت وتقويته، فكأنها لم تفد شيئا. وفيه " نهى عن صوم الوصال " وهو أن يجعل عشاءه سحوره أو يصوم يومين متتابعين كما جائت به الرواية. والاوصال: المفاصل - ومنه " تقطعت أوصاله ". وموصل بلد معروف مشهور [١]. وص م الوصم: الصدع في العود من غير بينونة. والوصم: العيب والعار، يقال ما في فلان وصمة أي ليس فيه عيب ونقص. وص ى قوله تعالى: * (يوصيكم الله) * [ ٤ / ١١ ] قيل: معناه يفرض عليكم، لان الوصية من الله فرض. وقوله تعالى: * (ووصينا الانسان
[١] اكبر مدينة في شمال العراق مزدهرة بالحركة التجارية والصناعية، لقبت بالحدباء لحدب منارة مسجدها الاعظم الاثري. تقع على نهر دجلة. وبالقرب منها انقاض نينوى (المدينة القديمة) وفيها من اثار القدماء الشئ الكثير. وفيها مقابر شريفة للانبياء ولبعض الاولياء. (*)