مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٨٧
أي الوراث، فقلبت الواو تاء. قوله: * (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون) * [ ٧ / ١٣٧ ] الآية. قال المفسر: يعني بني إسرائيل، فإن القبط كانوا يستضعفونهم، وأورثهم الله بأن مكنهم وحكم لهم بالتصرف وأباح لهم ذلك بعد إهلاك فرعون وقومه القبط، فكانوا ورثوا مشارق الارض ومغاربها التي كانوا فيها. قوله: * (إن الارض يرثها عبادي الصالحون) * [ ٢١ / ١٠٥ ] أي يرثها المؤمنون، كقوله: * (وأورثنا القوم الذين كانوا يستضعفون) * الآية. وفي الحديث عن الباقر (ع) " هم أصحاب المهدي (ع) في آخر الزمان " وقيل الارض أرض الجنة. و " الوارث " من أسمائه تعالى يرث الخلائق ويبقى بعدهم، وقد وصف نفسه بذلك بقوله " يرث الارض ومن عليها ". وفي الدعاء " اللهم متعني بسمعي وبصري واجعلهما الوارثين مني " أي أبقهما صحيحين سليمين إلى وقت الموت، فيكونان وارثين جميع أعصابي. و " الميراث " مفعال من الارث، وياؤه مقلوبة من الواو من الورث، وهو على الاول على ما قيل استحقاق انسان بنسب أو سبب شيئا بالاصالة، وعلى الثاني ما يستحقه إنسان بحذف الشئ. وأورثه أبوه مالا: جعله له ميراثا وورثت الشئ من أبى أرثه - بالكسر فيهما ورثا ووراثة وإرثا بألف منقلبة عن واو، وورثه توريثا: أدخله في ماله على ورثته. وفي الخبر: " نحن معاشر الانبياء لا نورث " [١] يقرأ بفتح راء وكسرها. قال بعضهم: وحكمته أنهم كالآباء للامة فما لهم لكلهم أو لئلا يظن بهم الرغبة في الدنيا، وقد رد أصحابنا هذا الحديث وأنكروا صحته، وهو الحق لمخالفته القرآن الكريم، وما خالفه فهو زخرف مردود باطل لا يعتد به. نعم روى ثقة الاسلام عن الصادق (ع) " إن العلماء ورثة الانبياء وذلك أن الانبياء لم يورثوا درهما ولا دينارا
[١] سفينة البحار ج ٢ ص ٦٤١. (*)