مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٨
النحل) * [ ١٦ / ٦٨ ] أي ألهمها وقذف في قلبها وعلمها على وجه لا سبيل لاحد على الوقوف * (أن اتخذي) * هي المفسرة، لان الايحاء فيه معنى القول، وقرئ * (بيوتا) * بكسر الباء في جميع القرآن - كذا ذكره الشيخ أبو علي. قوله تعالى: * (فأوحى إلى عبده ما أوحى) * [ ٥٣ / ١٠ ] الضمير لله وإن لم يجر له ذكر، لعدم الالتباس فيه، * (ما أوحى) * تفخيم للوحي، و " ما " مصدرية، ويجوز أن تكون موصولة. قيل: أوحى إليه أن الجنة محرمة على الانبياء حتى تدخلها، وعلى الامم حتى تدخلها أمتك. وقيل: معنى * (فأوحى إلى عبده ما أوحى) * من " الوحي " الاشارة لقوله تعالى: * (فأوحى إليهم أن سبحوه بكرة وعشيا) * [ ١٩ / ١١ ]. وقيل: معنى أوحى إليهم: أومأ ورمز، وقيل كتب لهم بيده في الارض. قوله تعالى: * (وإذ أوحيت إلى الحواريين) * [ ٥ / ١١١ ] اي ألقيت في قلوبهم، وقيل: أمرتهم، ومثله قوله تعالى: * (وأوحينا إلى أم موسى) * [ ٢٨ / ٧ ] وقيل: هي وحي إعلام لا إلهام، يدل عليه قوله تعالى: * (إنا رادوه إليك وجاعلوه من المرسلين) *. وأصله في لغة العرب إعلام في خفاء ولذلك صار الالهام يسمى وحيا. قوله تعالى: * (وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم) * [ ٦ / ١٢١ ] أي ليوسوسون لاوليائهم من الكفار. قوله تعالى: * (وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الجن والانس يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا) * [ ٦ / ١١٢ ] قال المفسر: نصب * (عدوا) * على أحد وجهين: إما أن يكون مفعول * (جعلنا) * و * (شياطين) * بدل منه ومفسر له و * (عدوا) * بمعنى أعداء، وإما أن يكون مفعولا ثانيا على تقدير جعلنا شياطين الانس والجن أعداء. و * (غرورا) * نصب على المصدر من