مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٧٠
الدنيا، وإنما يؤتى المرء ويدخل عليه ما يكره منها. وفي الحديث القدسي " لولا أن يجد المؤمن في قلبه لعصبت الكافر بعصابة من حديد لا يصدع رأسه أبدا ". قوله: " يجد " أي يخطر بباله شئ. والوجادة بالكسر بيت الضبع، ومنه الحديث " إنحجر عني إنحجار الضبع في وجادها ". والوجود: خلاف العدم. واختلف في أنه عين الماهيات أم لا: فجمهور المتكلمين على أن الوجود زائد على الماهيات في الواجب والممكن، والحكماء في الواجب عينه والممكن زائد عليه، ولعل هذا أقرب. وتحقيق البحث في محله. و " الوجدان " من القوى الباطنة، وكل ما يدرك بالقوة الباطنة يسمى الوجدانيات. وج ر الوجور: دواء يوجر في وسط الفم. وقد جاء في الحديث " وجور الصبي اللبن بمنزلة الرضاع "، وربما كان من باب القلب أي وجور اللبن في فم الصبي. ووجار الضبع: جحرها الذي تأوي إليه، وأوجرة السباع جمع وجار. و " وجرة " بين مكة والبصرة، وهي أربعون ميلا ليس فيها منزل، فهو مرب للوحش - قاله الاصمعي نقلا عنه. وفي الحديث " إذا واجر نفسه على شئ معروف أخذ حقه " يقال واجرته مواجرة مثل عاملته معاملة وعاقدته معاقدة. وج ز " كلام موجز " أي وجيز قصير، يقال أوجزت الكلام: قصرته، ووجز اللفظ بالضم وجازة. وج س قوله تعالى: * (فأوجس في نفسه خيفة) * [ ٢٠ / ٦٧ ] أي أحس وعلم وأضمر في نفسه. قال المفسر: وكان إيجاس موسى للجبلة البشرية عند أمر فظيع. وفي القاموس الوجس كالوعد: الفزع يقع في القلب والسمع من صوت أو غيره. والوجس: الصوت الخفي.