مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٦٩
قوله: * (وليستعفف الذين لا يجدون نكاحا) * [ ٢٤ / ٣٣ ] قيل أي أسبابه، والمراد بالنكاح ما ينكح به، والمراد بالوجدان التمكن منه، فعلى الاول نكاحا منصوب على المفعولية، وعلى الثاني بنزع الخافض، أي من نكاح. قوله: * (أسكنوهن من حيث سكنتم من وجدكم) * [ ٦٥ / ٦ ] بالضم أي من سعتكم ومقدرتكم. وفي الحديث " فرض الحج على أهل الجدة " [١] بتخفيف الدال وهو الغنى وكثرة المال والاستطاعة، يقال وجد يجد جدة استغنى. والموجدة: ما يجده الانسان. و " الواجد " من أسمائه تعالى، وهو إما من الجدة وهو الغنى، فيكون معناه الغني الذي لا يفتقر إلى شئ، وإما من الوجود، وهو الذي لا يحول بينه وبين ما يريد حائل. والواجد: الغني القادر على الشئ. ووجد مطلوبه يجده وجودا ويجده بالضم لغة: ظفر به. ووجد عليه في الغضب موجدة ووجدا وفي الدعاء " اسألك فلا تجد علي " أي لا تغضب علي من سؤالي. ووجد في الحزن وجدا بالفتح. وتوجدت لفلان: حزنت له. ووجد ضالته وجدانا: إذا رآها ولقيها. ووجد بفلانة وجدا: أحبها حبا شديدا. وافتقر بعد وجد: أي سعة. ووجد بعد فقر: استغنى. وأوجد: أغناه. ومنه الدعاء " الحمد لله الذي أوجدني بعد ضعف " أي قواني. وفي الحديث " قيل لعلي عليه السلام كيف تجدك ؟ قال: كيف يكون حال من يفي ببقائه ويسقم بصحته ويؤتى من مأمنه " [٢] قال الفاضل المتبحر ميثم: سببية البقاء للفناء والصحة للسقم تقريبهما إليهما وكونهما غايتين لهما وألما من
[١] الكافي ج ٤ ص ٢٦٦.
[٢] نهج البلاغة ج ٣ ص ١٧٧. (*)