مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٨
وا ه (وا ه ا) " واها لهما فقد نبذا الكتاب جملته " قيل: معنى هذه الكلمة التلهف وقد توضع موضع الاعجاب بالشئ، يقال: " واها له ". وقد ترد بمعنى التوجع يقال فيه: " آها "، ومنه قوله: " إن يكن خيرا فواها واها وإن يكن شرا فواها واها ". وفي الحديث: " آها أبا حفص " هي كلمة تأسف، وانتصابها على إجرائها مجرى المصادر، كأنه قال: " تأسف أسفا " وأصل الهمز واو. وى ه وأ د قوله تعالى: * (وإذا الموؤدة سئلت بأي ذنب قتلت) * [ ٨١ / ٨ ] الموؤدة بنت تدفن حية، وكانت كندة تدفن البنات. وعن الصادق عليه السلام * (وإذا الموؤدة سئلت) * بفتح الميم والواو قيل والمراد بالموؤدة الرحم والقرابة وأنه تسأل قاطعها سبب قطعها [١]. وعن ابن عباس أنه قال: هو من قتل في مودتنا أهل البيت [٢]. وعن أبي جعفر عليه السلام قال: يعني قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله ومن قتل في جهاد. وفي الخبر " إنه نهى عن وأد البنات " أي قتلهن، لانهم كانوا في الجاهلية يدفنونهن وهن حيات في التراب. و " التؤدة " بضم التاء كهمزة من الوئيد، وهي السكون والرزانة والتأنى والمشي بثقل، ويقال التؤدة محمودة في غير أمر الآخرة، أما فيه فلا، يشهد له قوله * (فاستبقوا الخيرات) * و * (سارعوا إلى مغفرة من ربكم) *. ويقال " إتأد في مشيته " أي اقتصد. واتئد في أمرك: أي تثبت، وأصل الياء واو. وأ ل قوله تعالى * (لن يجدوا من دونه موئلا) * [ ١٨ / ٥٩ ] أي منجا وملجأ. والموئل: الملجأ من آل إليه يئيل
[١] البرهان ج ٤ ص ٤٣١.
[٢] البرهان ج ٤ ص ٤٣١. (*)