مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٤
" ومنها " أن العرب كانت تعتقد أن روح القتيل الذي لم يؤخذ بثاره تصير هامة، وتقول " أسقوني من دم قاتلي " فإن أخذ بثأره طارت، وقيل كانوا يزعمون أن عظام الميت وقيل روحه تصير هامة ويسمونها الصدى، قيل: وهذا تفسير أكثر العلماء، وهو المشهور. وقوله: " لا صفر " مر ذكره [١]. وهام على وجهه يهيم هيما وهيمانا: ذهب من العشق وغيره. وقلب مستهام أي هائم. والهيام: العطش، ومنه دعاء الاستسقاء " هامت دوابنا " أي عطشت. والهيام بالضم: حالة شبيهة بالجنون تكون للعاشق. والهيام بالفتح: الرمل الذي لا يتماسك أن يسيل من اليد للينه، قاله الجوهري. والهامة: الرأس والجمع هام، ومنه الحديث " بئر برهوت يرد عليه هام الكفار وصداهم " والصدى مقصور: حشو الرأس والدماغ، ومنه حديث الهمام " خذ من الماء الحار وضعه على هامتك أي على رأسك. والهامة: التردد. ه ى م ن قوله تعالى * (ومهيمنا عليه) * [ ٥ / ٥١ ] أي شاهدا عليه، وقيل رقيبا وقيل مؤتمنا. والمهيمن من أسمائه تعالى، ومعناه القائم على خلقه بأعمالهم وآجالهم وأرزاقهم. وقيل: الرقيب على كل شئ. وقيل: الامين الذي لا يضيع لاحد عنده حق. قال أهل العربية: أصله " مأيمن " قلبت الهمزة هاء، كما قالوا: أرقت الماء وهرقته، وهيهات وأيهات، وإنما فعلوا ذلك لقرب المخرج. ه ى ه هيهات: كلمة تبعيد، والتاء مفتوحة مثل كيف. قال الجوهري: وناس يكسرونها على كل حال بمنزلة نون التثنية انتهى. ومن العرب من يضمها. وقرء بهن جميعا.
[١] في (صفر). (*)