مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٥٠
وأعد واستعد " قيل: كلهن نظائر، فهي كالالفاظ المترادفة. وهيأت الشئ: أصلحته، ومنه " هيأ لحيته بين اللحيين " أي أصلحها وجعلها متوسطة بين القصيرة والطويلة. والهيئة: صورة الشئ وحالته الظاهرة، ومنه " فلان حسن الهيئة " أي الشكل والصورة. وفي حديث أولاد المدبر: " هم مدبرون كهيئة أبيهم " [١] أي كحاله. وفيه: " أما قول الرجل: ياهياه ويا هناه فإنما ذلك لطلب الاسم ولا أرى به بأسا ". قوله: " ياهياه وياهناه " الاولى بالياء المثناة التحتانية، والثانية بالنون. وتهايأ القوم تهايوء: إذا جعلوا لكل واحد هيئة معلومة، والمراد النوبة. وهايأته مهايئة، وقد تبدل للتخفيف فيقال: هاييته مهاياة. والمهاياة في كسب العبد انهما يقسمان الزمان بحسب ما يتفقان عليه ويكون كسبه في كل وقت لمن ظهر له بالقسمة. وعلم الهيئة معروف وهي بلا براهين، والهيئة المبرهنة يعبر عنها بالمجسطي، والبراهين الخالية عن الهيئة تسمى " إقليدس "، ومثل لذلك بفقه الشافعية وفقه الحنفية وأصول الفقه، فالاول فقه بلا علل، والثاني فقه مع علل، والثالث علل بلا فقه. ه ى ب في الخبر: " الايمان هيوب " أي يهاب أهله، فعول بمعنى مفعول، فالناس يهابون أهل الايمان لانهم يهابون الله ويخافونه. وقيل بمعنى فاعل، أي إن المؤمن يهاب الذنوب فيتقيها. والهيوب أيضا: الجبان الذي يهاب الناس. وهاب الشئ: إذا خافه وإذا وقره وعظمه، والامر " هب " بفتح الهاء، وإذا أخبرت عن نفسك قلت " هبت ". وتهيبت الشئ: حفته.
[١] الكافي ج ٦ ص ١٨٥. (*)