مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٤٦
ه وى قوله تعالى: * (وافئدتهم هواء) * [ ١٤ / ٤٣ ] أي خالية، وقيل جوف لا عقول فيها، وقيل متخرقة لا تعي شيئا وكل متخرق فهو هواء. قوله تعالى: * (ومن يحلل عليه غضبي فقد هوى) * [ ٢٠ / ٨١ ] أي هلك، وأصله أن يسقط من جبل كما قيل: " هوى من رأس مرقته " وهي الموضع المشرف، أو سقط سقوطا لا نهوض بعده. قوله تعالى: * (وإن كثيرا ليضلون بأهوائهم) * [ ٦ / ١١٩ ] أي باتباع أهوائهم. قوله تعالى: * (ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله) * [ ٢٨ / ٥٠ ] يعني اتخذ دينه هواه بغير هدى من أئمة الهدى - كذا روي عن أبي الحسن - عليه السلام [١]. قوله تعالى: * (والمؤتفكة أهوى) * [ ٥٣ / ٥٣ ] قيل: أهوى بها جبرئيل، أي ألقاها في هوة بضم هاء وتشديده أو مفتوحة وهي الوهدة العميقة، وقيل: رفعها إلى السماء على جناح جبرئيل (ع) ثم أهواها إلى الارض، من هوى يهوى: سقط من علو إلى سفل. والهوي في السير: المضي فيه. قوله تعالى: * (فاجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم) * [ ١٤ / ٣٧ ] أي تحن إلى ذلك الموضع فيكون في هذا أنس لذريته، وقيل: معناه تنزل وتهبط إليهم لان مكة في غور. قال المفسر: وأما قوله: * (تهوى إليهم) * بفتح الواو فهو من هويت الشئ أهواه: إذا أحببته، وانما جاز تعديته بالى لان معنى هويت الشئ ملت إليه، فكأنه قال تميل إليهم، وهو محمول على المعنى، ومثله قوله تعالى: * (أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكم) * [ ٢ / ١٨٧ ] وإنما قال: * (أفئدة من الناس) * لانه لولا
[١] انظر البرهان ج ٣ ص ٢٢٩. (*)