مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٣٩
" هنة ". وقوله (ع) في أمر الخلافة: " فصغا رجل منهم لضغنه ومال الآخر لصهره مع هن وهن " [١] قيل: الذي صغا هو سعد لانه كان منحرفا عنه وتخلف عن أخيه بعد قتل عثمان، والذي مال إلى صهره هو عبد الرحمن وكانت بينه وبين عثمان مصاهرة [٢]، وقوله: " مع هن وهن " يريد أن ميله لم يكن لمجرد المصاهرة بل لاسباب أخر كنفاسته عليه أو حسد له فكنى بهن وهن عنها. ه ن ا وفي حديث النبي صلى الله عليه وآله: " ستكون هناة وهناة فمن رأيتموه يمشي إلى آل محمد ليفرق جماعتهم فاقتلوه " أي شرور وفساد، من قولهم: " في فلان هناة " أي خصال شر، ولا يقال في الخير، وواحده " هنئة "، وقد تجمع على " هنوات "، وقيل: " هنة " تأنيث هن كناية عن كل اسم جنس. و " ياهنتا " أي هذه، وكذا " ياهنا ". وأما " هنا " و " ههنا " فللاشارة إلى مكان قريب، و " هناك " و " هنالك " للبعيد واللام زائدة والكاف للخطاب، قال تعالى: * (هنالك تبلوا كل نفس) * [ ١٠ / ٣٠ ] أي في ذلك الوقت، وهو من أسماء المواضع وتستعمل في أسماء الازمنة. ويقال في النداء خاصة: " يا هناه " بزيادة هاء في آخره تصير تاء في الوصل، والمعنى يا فلان. ه ن أ قوله تعالى: * (هنيئا مريئا) * [ ٤ / ٤ ] اي طيبا سائغا، يقال: " هنأني ومرأني " فإذا أفردت قلت: " أمرأني " بالالف. وهنؤ الطعام يهنؤ هناءة أي صار هنيئا،
[١] من الخطبة الشقشقية.
[٢] هذا القول للقطب الراوندي ذكره ابن أبى الحديد في شرحه ج ١ ص ٣٦. (*)