مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤١٦
قوله تعالى: * (إن الله لا يهدي كيد الخائنين) * [ ١٢ / ٥٢ ] أي لا يمضيه ولا ينفذه، ويقال: لا يصلحه. قوله تعالى: * (فبهداهم اقتده) * [ ٦ / ٩٠ ] يريد بطريقتهم في الايمان بالله وتوحيده وعدله، دون الشرائع فإنها يتطرق إليها النسخ أو بتبليغ الرسالة، والهاء للوقف. قوله تعالى: * (واما ثمود فهديناهم) * [ ٤١ / ١٧ ] أي عرفناهم وبينا لهم الحق ودعوناهم إليه * (فاستحبوا العمى على الهدى) * وهم يعرفون. والهدى الرشاد والدلالة والبيان، يذكر ويؤنث. والهدى هديان: هدى دلالة فالخلق به مهديون، وهو الذي تقدر عليه الرسل، قال تعالى: * (إنك تهدي إلى صراط مستقيم) * فأثبت له الهدى الذى معناه الدلالة والدعوة والبينة. وتفرد هو تعالى بالهدى الذي معناه التوفيق والتأييد كما قال تعالى: * (إنك لا تهدي من أحببت) * وقال: * (إن الله لا يهدي القوم الظالمين) * وقال: * (والذين جاهدوا فينا لندينهم سبلنا) * وقال: * (والذين قتلوا في سبيل الله فلن يضل أعمالهم. سيهديهم ويصلح بالهم) *. قوله تعالى: * (حتى يبلغ الهدي محله) * [ ٢ / ١٩٦ ] الهدي والهدي على فعيل لغتان، وهو ما يهدى إلى بيت الله الحرام من بدنة أو غيرها، الواحدة " هدية " و " هدية ". قوله تعالى: * (وإني مرسلة إليهم بهدية) * [ ٢٧ / ٣٥ ] قيل: بعثت حقة وفيها جوهرة عظيمة وقالت للرسول: قل له: يثقب هذه الجوهرة بلا حديدة ولا نار، فأتاه الرسول بذلك، فأمر سليمان بعض جنوده من الديدان فأخذ خيطا في فيه ثم ثقبها وأخرج الخيط من الجانب الآخر [١]. وعن الزمخشري:
[١] انظر البرهان ج ٣ ص ١٩٨. (*)