مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٤٠٢
عوضا من حرف محذوف نحو المرازنة والزنادقة والعبادلة، وهم عبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر وعبد الله بن الزبير، وقد تكون الهاء عوضا من الواو الذاهبة من فاء الفعل نحو " عدة وصفة " وقد تكون عوضا من الواو والياء الذاهبة من عين الفعل نحو " ثبه الحوض " أصله من ثاب الماء يثوب ثوبا، وقولهم: " أقام إقامة " وأصله إقواما. وقد تكون عوضا من الياء الذاهبة من لام الفعل نحو " بره " - انتهى [١]. وقد تكون كناية عن الغائب والغائبة نحو ضربه وضربها. ه ا قوله تعالى: * (هاؤم اقرؤا كتابيه) * [ ٦٩ / ٩١ ] أي خذوا كتابي وانظروا ما فيه لتقفوا على نجاتي وفوزي، يقال للرجل: " ها " أي خذ، وللاثنين " هاؤما " وللرجال " هاؤم ". ومن العرب من يقول: " هاك " للواحد و " هاكما " للاثنين و " هاكم " للجماعة. وفي الخبر: " لا تبيعوا الذهب بالذهب إلا هاوها " [٢] قال الهروي: اختلف في تفسيره، وظاهر معناه أن يقول كل واحد من البيعين: " ها " فيعطيه ما في يده. وقيل معناه هاك وهات، أي خذ واعط، وهو مثل. " إلا يدا بيد " [٣]. وقال غيره: " ها " هنا صوت يصوت به فيفهم معنى خذ، وكرر اللفظ اعتبارا = والجواربة، وربما لم تدخل فيها الهاء كقولهم: كيالج ".
[١] منقول من الصحاح (ها) باختصار وتصرف.
[٢] انظر الحديث وشرحه في النهاية (ها).
[٣] وردت هذه الجملة في حديث عن أمير المؤمنين (ع) ومذكورة في الاستبصار ج ٣ ص ٩٣. (*)