مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٣٥
والنعل أيضا: القطعة الغليظة من الارض تبرق حصاه لا تنبت شيئا والجمع النعال. والحديث يحتمل المعنيين. وإنما خص ما غلظ من الارض بالذكر لان أدنى بلل ينديها بخلاف الرخوة فإنها تنشف الماء. وانتعلت: إذا احتذيت. ورجل ناعل: ذو نعل. وفي الحديث نهى أن ينتعل وهو قائم. ن ع م قوله تعالى * (نعما يعظكم به) * [ ٤ / ٥٧ ] أي نعم شيئا يعظكم به، فتكون ما نكرة منصوبة [١] موصوفة بيعظكم. أو نعم الشئ الذي يعظكم به، فتكون مرفوعة [٢] موصولة، والمخصوص بالمدح محذوف أي نعم ما يعظكم به ذاك، وهو المأمور به، من أداء الامانات، والحكم بالعدل. قوله * (إن تبدوا الصدقات فنعما هي) * [ ٢ / ٢٧١ ] أي نعم شيئا هي * (وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) * [ ٢ / ٢٧٢ ] قال بعض المفسرين: دلت الآية على أن إظهار الصدقة حسن في نفسه، وأن إخفائها أفضل لانه لا معنى للخيرية إلا الافضلية عند الله، قيل: هي للعموم لكل صدقة لانه جمع معرف باللام، وهي للعموم بلا خلاف، وبذلك جاء الحديث " صدقة السر تطفئ غضب الرب كما يطفئ الماء النار: وتدفع الخطيئة، وتدفع سبعين بابا من البلاء " ونحو ذلك. قوله * (وما أنت بنعمة ربك بمجنون) * [ ٦٨ / ٢ ] قال المفسر: تقديره " ما أنت بمجنون، منعما عليك بذلك " وهو جواب لقولهم * (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) * [ ١٥ / ٦ ] فيكون " بنعمة ربك " في محل النصب على الحال [٣].
[١] بناء على انها تميز للضمير المبهم المستتر.
[٢] فاعلا لنعم.
[٣] جوامع الجامع ص ٥٠٣. النقل من قوله: قال المفسر، يعني به الشيخ الطبرسي. (*)