مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٥
إذا غار في الارض وسفل، وينضب بالكسر لغة. ن ض ج قوله تعالى: * (كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها) * [ ٤ / ٥٦ ] يقال نضج اللحم والفاكهة نضجا من باب تعب: استوى وطاب أكله، والاسم النضج بضم نون، فهو نضيج. ورجل نضيج الرأي: أي محكمه. ن ض ح في الحديث " فشم رائحة النضوح " هو بالفتح ضرب من الطيب تفوح رائحته وروي بالحاء المعجمة، وهو أكثر من النضوح يبقى له أثر، وقيل هو بالمعجمة ما ثخن من الطيب وبالمهملة فيما رق، وقيل بالعكس، وقيل هما سواء، وأصل النضوح الرش، فشبه كثرة ما يفوح من طيبه بالرش. وفي كلام بعض الافاضل: النضوح طيب مائع ينقعون التمر والسكر والقرنفل والتفاح والزعفران وأشباه ذلك في قارورة فيها قدر مخصوص من الماء ويشد رأسها ويصبرون أياما حتى ينشر ويتخمر، وهو شائع بين نساء الحرمين الشريفين، وكيفية تطيب المرأة به أن تحط الازهار بين شعر رأسها ثم ترشرش به الازهار لتشتد رائحتها قال: وفي أحاديث أصحابنا أنهم نهوا نساءهم عن التطيب به، بل أمر عليه السلام باهراقه في البالوعة - انتهى. ويشهد له ما روي انه عليه السلام شم رائحة النضوح فقال: ما هذا ؟ قالوا نضوح فأمر فأهرق. وفي الحديث وقد سئل عن النضوح ؟ قال: يطبخ التمر حتى يذهب ثلثاه ويبقى ثلثه. وفي حديث الوهدة قد تكرر ذكر النضح بالكف للمغتسل عن اليمين والشمال والقدام والخلف. وقد اختلف في المنضوح: فقيل الجسد يسرع وصول الماء إليه عند الاغتسال قبل أن يصل إلى الوهدة، وقيل الارض لانها تمنع حينئذ من وصول الماء إلى الوهدة، وقيل لازالة نفرة الماء، وقيل هي كناية عن أقل ما يجزي في الغسل. والله أعلم. النضح: الرش.