مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٢٠
الحيلة قوله * (كذلك كدنا ليوسف) * أي احتلنا له حتى حبس أخاه، وقوله يحكى قول فرعون * (أجمعوا كيدكم) * أي حيلتكم [١]. قوله: * (إنا لننصر رسلنا) * [ ٤٠ / ٥١ ] أي لغلب رسلنا، والنصر الاعانة، يقال نصره على عدوه: أي أعانه، والفاعل ناصر ونصير. والانتصار: الانتقام، يقال إنتصر منه أي انتقم. قوله: * (فلا تنتصران) * [ ٥٥ / ٣٥ ] أي لا تمتنعان من ذلك. قوله * (فمن ينصرني من الله) * [ ١١ / ٦٣ ] أي من يمنعني منه. قوله: * (وقالت اليهود ليست النصارى على شئ) * [ ٢ / ١١٣ ] النصارى جمع نصران يقال رجل نصران وامرأة نصرانة لم تحنف والياء في نصراني مثلها لغة كالتي في أمرى. والنصارى هم قوم عيسى، قيل نسبوا إلى قرية بالشام تسمى نصورية، ويقال تسمى ناصرة، يؤيده حديث علي بن موسى الرضا عليه السلام " سموا النصارى نصارى لانهم من قرية من بلاد الشام نزلتها مريم عليها السلام بعد رجوعها من مصر " [٢] وقيل لانهم نصروا المسيح. وعن الصادق عليه السلام انه قال: " سمي النصارى نصارى لقول عيسى عليه السلام * (من أنصاري إلى الله) *. ورجل نصراني بفتح النون وامرأة نصرانية. والنصراني يطلق على كل من تعبد بهذا الدين. وفي الحديث ذكر الانصار، وهم الذين آووا رسول الله صلى الله عليه وآله ونصروه. وفيه " شعارنا يوم الاحزاب حم لا ينصرون " قيل معناه اللهم لا ينصرون ويريد به الخبر لا الدعاء، لانه لو كان دعاء لقال لينصروا مجزوما، فكأنه قال والله لا ينصرون. وقيل إن السور التي أولها حم سور لها شأن، فنبه أن ذكرها لشرف منزلتها مما يستظهر به على استنزال النصر من
[١] تفسير علي بن ابراهيم ص ٤٣٦.
[٢] علل الشرائع ج ١ ص ٧٦. (*)