مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣١٧
من نصب العداوة لاهل البيت (ع)، وزعم آخرون أنه من نصب العداوة لشيعتهم، وفي الاحاديث ما يصرح بالثاني فعن الصادق (ع) إنه " ليس الناصب من نصب لنا أهل البيت لانه لا تجد رجلا يقول أنا أبغض محمدا وآل محمد ولكن الناصب من نصب لكم وهو يعلم أنكم توالونا وأنتم من شيعتنا ". ولفلان منصب وزان مسجد، أي علو ورفعة. والمنصب - وزان مقود - آلة من حديد تنصب للقدر للطبخ. و " نصب الرجل " كفرح: تعب وأعيى. ونصبه: أتعبه. ونصبه المرض: أوجعه. و " لينصب " في الدعاء أي يجد ويتعب. ونصاب الحرم: قدره الذى ينتهي إليه. والنصاب من المال: القدر الذي تجب فيه الزكاة إذا بلغه كمائتي درهم وخمس من الابل. ونصاب السكين: ما يقبض عليه. و " نصيبين " بالموحدة بين يائين: بلد بين الشام والعراق. قال الجوهري: وفيه للعرب مذهبان منهم من يجعله اسما واحدا ويلزمه الاعراب، ومنهم من يجري مجريه الجمع. والانصباء: العلائم، ومنه حديث القداح العشرة " سبعة لها أنصباء وثلاثة لا أنصباء لها ". ن ص ت قوله تعالى: * (إذا قرئ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) * [ ٧ / ٢٠٤ ] الآية قال بعض الافاضل: لم أجد أحدا من المفسرن فرق بين الاستماع والانصات، والذي يظهر لي أن إستمع بمعنى سمع والانصات توطين النفس على السماع مع السكوت - انتهى. قيل إنهم كانوا يتكلمون في صلاتهم أول فرضها، فكان الرجل يجئ وهم في الصلاة فيقول: كم صليتم ؟ فيقولون: كذا وكذا. وعن الصادق (ع): المراد استحباب الاستماع في الصلاة وغيرها.