مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٩
وينبسط إلى الكعب. قال بعضهم: والافصح أن يقال له: " النسا " لا عرق النسا. ن ش ا و " النشا " مقصور: ما يعمل من الحنطة، فارسي معرب [١]. ن ش أ قوله تعالى: * (وهو الذي أنشأكم) * [ ٦ / ٩٨ ] أي ابتدأكم وخلقكم، وكل من ابتدأ شيئا فقد أنشأه، ومثله: * (أنشأ جنات معروشات) * [ ٦ / ١٤١ ] * (وينشئ السحاب الثقال) * [ ١٣ / ١٢ ]. والنش ء والنشأة باسكان الشين: الخلقة، ومنه قوله تعالى: * (ولقد علمتم النشأة الاولى) * [ ٥٦ / ٦٢ ] يعني ابتداء الخلق. و * (النشأة الاخرى) * [ ٥٣ / ٤٧ ] الخلق الثاني للبعث يوم القيامة. قوله تعالى: * (إن ناشئة الليل هي أشد وطأ وأقوم قيلا) * [ ٧٣ / ٦ ] قيل: النفس الناهضة من مضجعها إلى العبادة، من " نشأ من مكانه " إذا نهض، قيل المراد قيام الليل، وقيل العبادة التي تنشأ بالليل أي تحدث، قيل المراد ساعات الليل الحادثة واحدة بعد أخرى. وفي حديث الصادق (ع): " هي قيام الرجل عن فراشه لا يريد إلا الله تعالى " ويتم الكلام في (وطا). قوله تعالى: * (وله الجوار المنشآت في البحر كالاعلام) * [ ٥٥ / ٢٤ ] يعني السفن اللواتي أنشأن اي ابتدأ بهن في البحر، وقيل: * (المنشآت) * المرفوعات الشرع، ومن قرأ * (المنشآت) * بالكسر فمعناه المبتدئات في الجري. قوله تعالى: * (أو من ينشؤا في الحلية) * [ ٤٣ / ١٨ ] أي يربى في الحلي يعني النبات. وفى الحديث: " من علامة الامام
[١] تعريب " نشاسته " وهو مادة لزجة مستخرجة من الحنطة، ويقال له: " نشاستج، و " نشاء ". (*)