مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٣٠٧
وقيل الناسة بسين واحدة من أسماء مكة شرفها الله تعالى، سميت بذلك لقلة ماءها إذ ذاك، أو لان من بغي بها ساقته أي أخرج عنها - قاله في القاموس. ن س و وفي حديث علي (ع): " أنهوا نساءكم أن يرضعن يمينا وشمالا فانهن ينسين " بالياء المثناة بعد السين كما في النسخ، والمعنى غير واضح، ولو أبدلت الياء المثناة بالباء الموحدة ويكون المعنى راجعا إلى النسب لم يكن بعيدا. و " النسوة " بالضم والكسر اسم لجمع امرأة، ومثله " النساء " بالكسر والمد والنسوان " بالكسر أيضا. ومعنى النساء أنهن أنس للرجال كما جاءت به الرواية. ن س ى قوله تعالى: * (وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره) * [ ١٨ / ٦٣ ] فإن أذكره بدل من الضمير. قال البيضاوي [١]: إنما نسبه إلى الشيطان هضما لنفسه - انتهى. وهذا على تقدير كون الفتى اليوشع، وأما على تقدير كونه عبد آله فلا اشكال. وقوله تعالى: * (نسوا الله فنسيهم) * [ ٩ / ٦٧ ] أي تركوا الله فتركهم. قوله تعالى: * (للما نسوا ما ذكروا به) * يعني الكفار * (فتحنا عليهم أبواب كل شئ) * [ ٦ / ٤٤ ] أي كل نعمة وبركة من السماء والارض ليرغبوا بذلك في نعيم الآخرة، وإنما فعلنا ذلك بهم - وان كان الموضع موضع العقوبة والانتقام دون الاكرام والانعام - ليدعوهم ذلك إلى الطاعة، فإن الدعاء إلى الطاعة يكون تارة بالعنف وتارة باللطف وتشديد العقوبة عليهم بالنقل من
[١] هو المفسر الشهير القاضى ناصر الدين عبد الله بن عمر بن محمد بن على الفارسى الاشعر صاحب كتاب (أنوار التنزيل). كان قاضيا على بيضاء، توفى بتبريز سنة ٦٨٥. الكنى والالقاب ج ٢ ص ١٠٢. (*)