مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٧٩
والدابة الناجية: السريعة السير، من قولهم: " نجيت نجاء " بالمد: أسرعت وسبقت، ومنه: " إذا سافرتم في الجدب فانجوا عليها " أي على الدابة. والفرقة الناجية: آل محمد صلى الله عليه وآله ومن تبعهم. وفي الحديث: قيل: يا رسول الله وما الفرقة الناجية ؟ قال: " هو ما نحن عليه وأصحابي ". وقوله: " النجا النجا " أي انجوا بأنفسكم، هو مصدر منصوب بفعل مضمر، أي أنجوا النجا. والنجا: الاسراع. و " الصدق منجاة " أي منج من الهلكة. واستنجيت: غسلت موضع النجو أو مسحته، ومنه " الاستنجاء " أعني إزالة ما يخرج من النجو، وقد يراد بالاستنجاء الوضوء، يدل عليه قوله (ع): " يجزيك من الغسل والاستنجاء مابلت يمينك " [١] بقرينة الغسل واليمين، وليس المراد الاستنجاء من الغائط لانه باليسار، ولا يكفي فيه إلا ذهاب الاثر لا بدل اليد. و " الاستنجاء " قيل هو من النجوة، وهو ما ارتفع من الارض، كأنه يطلبها ليجلس تحتها. ن ح ب قوله تعالى: * (فمنهم من قضى نحبه) * [ ٣٣ / ٢٣ ] أي مات وقتل في سبيل الله. والنحب: المدة والوقت، يقال قضى فلان نحبه أي مات. والنحب: النذر أيضا، يقال قضى نحبه أي نذره، كأن النذر موتا فقضاه. والنحيب: رفع الصوت بالبكاء. = القحطانية وهم بنو ناجية بن جماهير بن الاشعر، وبطن كثير العدد من بنى سامة ابن لؤى بن غالب بن فهر بن مالك تنسب إليهم محلة بالبصرة، وبطن من جعفى وهو ناجية بن مالك بن حريم بن جعفى. انظر معجم قبائل العرب ص ١١٦٦.
[١] الاستبصار ج ١ ص ١٢٢، وفيه ما بللت يدك " بدل " مابلت يمينك " (*)