مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٤
والمؤنث بلفظ واحد. والاستمهال: الاستنظار. وتمهل في أمره أي إتأد. م ه م ا و " مهما " كلمة يجازى بها، وأصلها عند الخليل " ما " ضمت إليها " ما " لغوا وأبدلوا الالف هاء، واختلف فيها فذهب الجمهور إلى أنها اسم بدليل قوله تعالى: * (مهما تأتنا به من آية) * [ ٧ / ١٣٢ ] فالهاء من " به " عائدة إليها والضمير لا يعود إلا إلى الاسماء، وقيل: إنها حرف بدليل قول زهير [١]. ومهما تكن عند امرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم فإنه أعرب " خليقة " اسما ليكن وجعل " من " زائدة، فتعين خلو الفعل من ضمير يرجع إلى مهما التي هي موقع المبتدأ على تقدير كونها اسما، وإذا ثبت أن لا موضع لها من الاعراب تعين كونها حرفا. ورد بأن اسم " يكن " مستتر فيها و " من خليفة " تفسير لمهما، كما أن " من آية " تفسير لها في قوله تعالى: * (ما ننسخ من آية) * [ ٢ / ١٠٦ ] ومهما مبتدأ والجملة هو الخبر. ولعله الصواب. م ه ن قوله تعالى * (من ماء مهين) * [ ٧٧ / ٢٠ ] أي ضعيف حقير، يعني النطفة. وفي دعاء الهلال " وامتهنك بالزيادة والنقصان " أي استعملك من قولهم: إمتهنه إذا استعمله، ومنه الحديث " إن على ذروة كل بعير شيطانا فاشبعه وامتهنه ".
[١] هو زهير بن أبى سلمى - بضم السين - واسمه ربيعة بن رباح بن قرة ابن الحرث، وينتهى نسبة إلى مضر بن نزار، الشاعر الجاهلي الشهير، كان عمر بن الخطاب يقول في وصفه: " شاعر الشعراء " ومن شعره قصيدته الميمية التى مدح بها الحرث بن عرف بن أبى حارثة المرى وهرم بن ضمضم المرى، وهى من المعلقات السبع التى تعد من أبلغ الشعر العربي الجاهلي - انظر الاغانى ج ٩ ص ١٤٦ - ١٥٨. (*)