مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٤٠
من رسول ولا نبي [ ولا محدث ] [١] إلا إذا تمنى ألقى الشيطان في أمنيته) * يعني أبا بكر وعمر * (فينسخ الله ما يلقي الشيطان) * يعني لما جاء علي بعدهما.. قوله تعالى: * (ومناة الثالثة الاخرى) * [ ٥٣ / ٢٠ ] هي بفتح الميم وتخفيف النون: اسم صنم كان لهذيل وخزاعة بين مكة والمدينة، وقيل: كان صنما من حجارة في جوف الكعبة، والهاء فيه للتأنيث. و " منى " كإلى وقد تكرر ذكرها في الحديث اسم موضع بمكة على فرسخ، والغالب عليه التذكير فيصرف، وحده - كما جاءت به الرواية - من العقبة إلى وادي محسر [٢]، واختلف في وجه التسمية فقيل: سمي " منى " لما يمنى به من الدماء أي يراق، وقيل: سميت بذلك لان جبرئيل لما أراد مفارقة آدم عليه السلام قال له: تمن، قال: أتمنى الجنة. فسميت منى لامنية آدم بها، وقيل: سميت بذلك لان جبرئيل أتى ابراهيم (ع) فقال له: تمن يا ابراهيم، فكانت تسمى منى فسماها الناس منى. وفي الحديث: " إن إبراهيم (ع) تمنى هناك أن يجعل الله مكان ابنه كبشا يأمره بذبحه فدية له ". و " منى الله الشئ " من باب رمى: قدره، والاسم المنا كالعصا. و " تمنيت كذا " قيل: مأخوذ من المنا وهو القدر، لان صاحبه يقدر حصوله، والاسم المنية والامنية، وجمع الاولى منى مثل غرفة وغرف وجمع الثانية الاماني. وقوله (ع): " أشرف الغنى ترك المنى " [٣] هو جمع المنية، وهو ما يتمناه الانسان ويشتهيه ويقدر حصوله، وإنما
[١] هذه الزيادة موجودة في بعض احاديث السنة والشيعة انظر البرهان ج ٣ ص ٩٩ والدر المنثور ج ٤ ص ٣٦٦.
[٢] انظر الكافي ج ٤ ص ٤٦٠.
[٣] نهج البلاغة ٣ / ١٥٨. (*)