مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٣٨
يراد به غاية الاختصاص، وكمال الاتحاد من الطرفين. ولعل من هذا القبيل قوله عليه السلام في وصف الائمة عليهم السلام " قبوركم في القبور، وآثاركم في الآثار " [١] ونحو ذلك. م ن ى قوله تعالى: * (أفرأيتم ما تمنون) * [ ٥٦ / ٥٧ ] أي تدفقون في الارحام من المني، وهو الماء الغليظ الذي يكون منه الولد. قوله تعالى: * (من نطفة إذا تمنى) * [ ٥٣ / ٤٦ ] قيل أي تدفق في الرحم، وقيل من المني، يقال: " أمنى الرجل يمني " إذا أنزل المني. قوله تعالى: * (ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض) * [ ٤ / ٣٣ ] قيل: المعنى لما بين الله تعالى حكم المواريث وفضل بعضها على بعض في ذلك ذكر تحريم التمني الذي هو سبب التباغض فقال: * (ولا تتمنوا) * - الآية. والتمني هو قول القائل لما لم يكن. " ليته كان كذا " و " ليته لم يكن كذا " لما كان، قال الشيخ أبو علي: وقال أبو هاشم في بعض كلامه: التمني معنى في القلب ومن قال بذلك قال ليس هو من قبيل الشهوة ولا من قبيل الارادة، لان الارادة لا تتعلق إلا بما يصح حدوثه، والشهوة لا تتعلق بما مضى، والارادة والتمني قد يتعلقان بما مضى. وأهل اللغة ذكروا التمني في أقسام الكلام - انتهى. قوله تعالى: * (ولامنينهم) * [ ٤ / ١١٩ ] أي الاماني الباطلة من طول الاعمار وبلوغ الآمال. قوله تعالى: * (فتمنوا الموت) * [ ٢ / ٩٤ ] قال المفسرون: لانه من أيقن أنه من أهل الجنة اشتاق إليها وتمنى سرعة الوصول إلى النعيم والتخلص من الدار ذات الشوائب، كما روي عن المبشرين بالجنة، وكان علي (ع) يطوف بين الصفين في غلاله فقال له ابنه الحسن:
[١] من زيارة الجامعة الكبيرة. (*)