مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ٢٠٧
يصدمه فيكون وضعه للقدم الاخرى على خلاف ذلك فيختلف بذلك مشيه، وربما تصور بصورة من إحدى رجليه أقصر من الاخرى، ولاخفاء لقبح منظره واستبشاعه عند الناظرين. وفيه: " إمش بدائك ما مشى بك [١] " أي مادام المرض لا يبهضك فلا تنفعل عنه، لان في التجلد معاونة للطبيعة على دفعه، ومن الامراض ما يتحلل بالحركات البدنية. وفيه: " خير ما تداويتم المشي ". و " دواء المرة المشي ". " المرة " بكسر الميم والتشديد: الاخلاط الاربعة. و " المشي " بفتح الميم والشين المعجمة المكسورة والياء المشددة على فعيل، و " المشو " بتشديد الواو على فعول: الدواء المسهل، منه شريت مشيا ومشوا وقيل: سمي بذلك لانه يحمل صاحبه على المشي والتردد إلى الخلاء. و " الماشية " واحدة المواشي، وهي الابل والغنم عند الاكثر من أهل اللغة وبعضهم عد البقر من الماشية وإن كان الاكثر في غيره، ومنه " كلب الماشية ". ومنه " إذا مسكت الزكاة هلكت الماشية ". ومشى الامر وتمشى: إذا استمر. ومشى بالنميمة: سعى فيها. م ص ر في الحديث " أخرج عظام يوسف من مصر " هي المدينة المعروفة تذكر وتؤنث، سميت بذلك لتمصرها أو لانه بناها المصر بن نوح. والمصر أيضا: واحد الامصار وهو البلد العظيم. والمصران: الكوفة والبصرة. ومصر الرجل الشاة وتمصرها وامتصرها: إذا حلبها بأطراف الاصابع الثلاث أو الابهام أو السبابة فقط. وفي الخبر " لا يمصر لبنها فينضر ولدها " يريد لا يكثر من أخذ لبنها. والمصير كرغيف: المعاء، والجمع مصران كرغفان.
[١] نهج البلاغة ٣ / ١٥٦. (*)