مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٩٥
ومروان بن محمد آخر ملوك بني أمية. ومروان بن الحكم أخذ يوم الجمل أسيرا فاستشفع الحسن والحسين (ع) إلى أمير المؤمنين فكلماه فيه فخلى سبيله فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين ؟ فقال: " أو لم يبايعني بعد قتل عثمان ! لا حاجة لي في مبايعته إنها كف يهودية، لو بايعني بيده لغدر بسبته، أما إن له امرأة كلعقة كلب أنفه، وهو أبو الأكبش الاربعة، وستلقى الامة منه ومن ولده موتا أحمر " [١]. م ر ى قوله تعالى: * (أفتمارونه على ما يرى) * [ ٥٣ / ١٢ ] أي تجادلونه والمماراة: المجادلة، ومنه قوله تعالى: * (فلا تمار فيهم) * [ ٧٨ / ٢٢ ] أي لا تجادل في أمر أصحاب الكهف إلا مراء ظاهرا بحجة ودلالة تقص عليهم ما أوحى الله إليك، وهو قوله تعالى: * (وجادلهم بالتي هي أحسن) *. قيل: وقرئ * (أفتمرونه على ما يرى) * من " مراء حقه " إذا جحده. والتماري في الشئ والامتراء: الشك فيه، ومنه قوله تعالى: * (فبأي آلاء ربك تتمارى) * [ ٥٣ / ٥٥ ] أي بأي نعم ربك تشكك أيها الانسان. قوله تعالى: * (فلا تك في مرية) * [ ١١ / ١٠٩ ] أي في شك، وقرئ بضم الميم. قوله تعالى: * (فلا تكونن من الممترين) * [ ٢ / ١٤٧ ] قيل: هو خطاب لغيره، أي لا تكن أيها الانسان وأيها السامع من الممترين. وقيل: الخطاب له صلى الله عليه وآله والمراد الزيادة في شرح صدره ويقينه وطمأنينة قلبه وتسكينه، كقوله تعالى: * (فلا يكن في صدرك حرج منه) *. وفى وصف السحاب: " تمريه الجنوب درر أهاضيبه ودفع شآبيبه تمرية " أي تستخرج ماءه. ودرة اللبن: كثرته
[١] نهج البلاغة ج ١ ص ١٢٠. (*)