مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٧
ومرء الطعام - مثلثة الراء - مراء فهو مرئ: أي صار لذيذا، ومنه في حديث الدعاء: " إسقنا غيثا مريئا ". " أمرأني الطعام " بالالف: إذا لم يثقل على المعدة وانحدر عليها طيبا. قال الفراء: " هنأني ومرأني " بغير ألف، فإذا أفردها قالوا: " أمرأني " ومنهم من يقول: " مرأني " و " أمرأني " لغتان. م ر ث " مرثا " بالميم والراء المهملة ثم الثاء المثلثة والالف أخيرا - على ما صح في النسخ - أم مريم، وهى بالعربية وهيبة، وفي نسخة ذهيبة. م ر ج قوله تعالى: * (مرج البحرين يلتقيان) * [ ٥٥ / ١٩ ] أي خلاهما لا يلبس أحدهما بالآخر، كما يقول " مرجت الدابة " إذا خليتها ترعى، وقيل خلطهما فهما يلتقيان * (وجعل بينهما برزخا) * وهو الحاجز لا يغلب أحدهما على الآخر. قوله: * (خلق الجان من مارج من نار) * [ ٥٥ / ١٥ ] قيل هو طرف النار المختلط بالدخان، أي من خليطين من نار، أي من نوعين خلطا، من قولك " مرجت الشئ بالشئ " إذا خلط أحدهما بالآخر. وقيل هو اللهب الاصفر والاخضر الذي يعلو النار، وقيل الخالص منها. و * (مارج من نار) * نار لا دخان لها خلق منها الجان. وعن الفراء المارج: نار دون الحجاب، ومنها هذه الصواعق. قوله: * (كأنهن الياقوت والمرجان) * [ ٥٥ / ٥٨ أي في صفاء الياقوت وبياض المرجان، أعني صغار اللؤلؤ. واحدتهما " مرجانة "، وقيل المرجان جوهر أحمر فسد واضطرب واختلط. قوله: * (في أمر مريج) * [ ٥٠ / ٥ ] أي أمر مختلط. والمرج: الخلط، ومنه " الهرج والمرج " قيل إنما سكن المرج لاجل الهرج. و " مرجت عهودهم " بالكسر: أي اختلطت، ومنه مرج الدين. وفي الحديث " كيف أنتم إذا مرج الدين وقلقت أسبابه ".