مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٨٢
مدائني، للفرق بين النسب لئلا تختلط قاله الجوهري. وفي حديث علي عليه السلام " ومدينون مقتضون " أراد عليكم دين لانكم مكلفون بأمور تقضى منكم، وتطلب وهي أوامر الله تعالى. م د ى في الحديث: " المؤذن يغفر له مدى صوته " [١] أي قدره ونهايته، أي يغفر له مغفرة طويلة عريضة. على طريق المبالغة، ومثله ما روي: " يغفر له مد صوته ". [٢] وقيل: مد ومدى تمثيل لسعة المغفرة، ومعناه: لو قدر ما بين أقصاه وما بين مقام المؤذن ذنوب تملا تلك المسافة لغفرت له. و " المدى " بفتحتين: الغاية والنهاية ومنه الحديث: " من أوصى بثلث ماله فلم يترك وقد بلغ المدى " [٣]، ومنه " مدى جرائد النخلة "، ومنه حديث الباقر (ع) مع زيد بن علي: " لا تتعاط زوال ملك لم ينقص أكله ولم ينقطع مداه " أي آخره. و " المدى " بالقصر والضم جمع مدية مثلثة الميم، وهي الشفرة، سميت بذلك لانها تقطع مدى حياة الحيوان، وسميت سكينا لانه تسكن حركته، وتجمع أيضا على " مديات " كغرفات بالسكون والفتح. وتمادى في الذنوب: إذا لج وداوم وتوسع فيها، ومثله: تمادى في الجهل وتمادى في غيه. م د ى ن قوله تعالى * (وإلى مدين أخاهم شعيبا) * [ ٧ / ٧٤ ] أراد أولاد مدين بن إبراهيم عليه السلام، أو أهل مدين، وهو بلد بناه فسماه باسمه. ومدين: قرية على طريق الشام كما تقدم [٤].
[١] الكافي ج ١ ص ٣٠٧.
[٢] من لا يحضر ج ١ ص ١٨٥.
[٣] الاستبصار ج ٤ ص ١٢٠.
[٤] في (دين). (*)