مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٧
للتقوى) * أي أخلصها، وقيل إختبرها. يقال امتحنت الذهب والفضة: إذا أذبتهما لتختبرهما، ومثله قوله تعالى * (إمتحنوهن) * [ ٦٠ / ١٠ ] أي اختبروهن وكأن المراد بالايمان. يقال محنته محنا من باب نفع وامتحنته أي اختبرته. والاسم: المحنة، والجمع محن مثل سدرة وسدر. م ح و قوله تعالى: * (يمحو الله ما يشاء ويثبت) * [ ١٣ / ٣٩ ] قيل فيه: يمحو ما تكتبه الحفظة ما يشاء ويثبت ما يشاء، وقيل: ينسخ من الامر والنهي ما يشاء ويبقي ما يشاء، وقيل: يمحو ما يشاء من ذنوب المؤمنين ويثبت ذنوب من يريد عقابه عدلا، وقيل: يمحو بالتوبة جميع الذنوب ويثبت بدل الذنوب حسنات كما قال تعالى: * (أولئك يبدل الله سيئاتهم حسنات) *، وقيل: يمحو من القرون ما يشاء ويثبت ما يشاء منها لقوله تعالى: * (أنشأنا من بعدهم قرونا آخرين) * وقيل: يمحو من تقدير الآجال أو الارزاق والسعادة والشقاوة وسائر الامور التي تدخل تحت تقديره ما يشاء ويثبت مكانه شيئا آخر. قال بعض المتأخرين: وهذا هو الحق وبه تظافرت الاخبار. قوله تعالى: * (فمحونا آية الليل) * [ ١٧ / ١٢ ] أي جعلنا الليل محوا لضوء النهار مظلما، أو فمحونا آية الليل التي هي القمر حيث لم نخلق له شعاعا كشعاع الشمس. وفى الخبر: " أنا محمد وأحمد والماحي " أي يمحو الله بي الكفر وآثاره. م ح و، ى والمحو: الازالة، يقال: " محوته محوا " من باب قتل، و " محيته محيا " من باب نفع: إذا أزلته. وانمحى الشئ: ذهب اثره. م خ خ المخ: الذي يكون في العظم، وربما سموا الدماغ مخا. ومنه الدعاء " سجد لك مخي وعصبي ".