مجمع البحرين - الطريحي النجفي، فخر الدين - الصفحة ١٧٣
م ج س " المجوس " كصبور: أمة من الناس كاليهود. وتمجس: صار مجوسيا ودخل في دين المجوس. وعن الصادق عليه السلام وقد سئل لم تسمى المجوس مجوسا ؟ قال: لانهم تمجسوا في السريانية وادعوا على آدم وعلى شيث هبة الله أنهما أطلقا نكاح الامهات والاخوات والبنات والخالات والعمات والمحرمات من النساء، ولم يجعلوا لصلواتهم وقتا، وانما هو افتراء على الله وكذب على الله وعلى آدم وشيث. وفي الصحاح المجوسية نحلة، والمجوسي منسوب إليها، والجمع المجوس. وقد تقدم في " هود " ما ينفع هنا. وفي الخبر " المجوس كان لهم نبي فقتلوه وكتاب فحرقوه أتاهم نبيهم بكتابهم في اثنى عشر ألف جلد ثور " [١]. وفيه " القدرية مجوس هذه الامة " [٢] ولعل ذلك لانهم أحدثوا في الاسلام مذهبا يضاهي مذهب المجوس من وجه ما وان لم يشابهه من كل وجه، وذلك أن المجوس يضيفون الكوائن في دعواهم الباطلة إلى الهين اثنين يسمون أحدهما يزدان والآخر أهرمن، ويزعمون أن يزدان يأتي منه الخير والسرور وأهرمن يأتي منه الفتنة والغم والشرور، ويقولون ذلك في الاحداث والاعيان، ويضاهي مذهب القدرية قولهم الباطل في إضافة الخير إلى الله والشر إلى غيره، غير أن القدرية يقولون ذلك في الاحداث دون الاعيان. فالامران معا مضافان إلى الله تعالى خلقا وإيجادا والى العباد فعلا واكتسابا. م ج ع المجيع: ضرب من الطعام، وهو تمر يعجن بلبن - قاله الجوهري. م ج ل في حديث فاطمة عليها السلام " طحنت بالرحاء حتى مجلت يداها " هو من قولهم مجلت يده كنصر وفرح تمجل مجلا: إذا ثخن جلدها وتعجز وظهر فيها ما يشبه البثر من العمل بالاشياء الصلبة
[١] سفينة البحار ج ٢ ص ٥٢٧.
[٢] المصدر السابق ونفس الصفحة. (*)